نفى المدير العام لـ "مجلس السلام" في غزة، نيكولاي ملادينوف، بشكل قاطع الادعاءات المتداولة حول وجود اتفاق مالي بين المجلس حركة حماس، موضحاً أن هذا الطرح لم يُناقَش مطلقاً ولم تُجرَ بشأنه أي مفاوضات أو دراسات ولن يكون مطروحاً تحت أي ظرف في المستقبل. وأكد ملادينوف بدء العمل خلال الأيام الأخيرة بموجب آلية محددة لرصد الخروقات والتعامل المباشر مع كل خرق يتم توثيقه والتثبت من صحته ميدانياً.
وأشار المدير العام إلى أن "مجلس السلام" تأسس في إطار خطة الرئيس ترامب الخاصة بغزة وبموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، مشدداً على أن الوثيقتين المعلنتين تؤكدان بوضوح عدم وجود أي دور لحماس في إدارة القطاع أو إمكانية وصولها إلى الأموال. وأوضح أن أموال المجلس لا تُحول عبر حماس إطلاقاً، بل يخضع كل عقد لإجراءات تدقيق وموافقة صدمة، وتُفحص كافة الأعمال وتُعتمد قبل تحويل أي مبالغ، فضلاً عن كون جميع الحسابات مفتوحة ومتاحة للتدقيق الشامل من قِبل الدول والحكومات المانحة.
وأضاف ملادينوف أنه تم إنشاء قوة الاستقرار الدولية لدعم عملية إخلاء وتجريد السلاح وتأسيس إدارة مدنية لا دور لحماس فيها، مؤكداً أن هذا الموقف ثابت منذ البداية ولم يطرأ عليه أي تغيير. وبين أن خريطة الطريق تُعد إطاراً للتسوية بين المجلس وحماس بالتوازي مع استمرار المباحثات مع إسرائيل، لافتاً إلى أنه لا يُطلب من إسرائيل الاعتماد على حسن النية أو اتخاذ خطوات غير قابلة للتراجع قبل تنفيذ خطوات جرى التحقق منها ميدانياً، حيث يظل الهدف الثابت هو التجريد الكامل للأسلحة والتجهيزات القتالية وضمان عدم تشكيل غزة أي تهديد مستقبلي.
واختتم ملادينوف تصريح بالحديث عن البدائل المطروحة في المنطقة، مشيراً إلى أنها تنحصر بين بقاء حماس في السلطة وإعادة بناء قدراتها العسكرية، أو عودة إسرائيل للسيطرة على كامل السكان بكلفة إنسانية وعسكرية واقتصادية باهظة، ليقدم "مجلس السلام" خياراً ثالثاً يقوم على التجريد الكامل من السلاح وإقامة إدارة مدنية وحضور أمني دولي تحت قيادة أمريكية مدعوماً بآليات إشراف وتحقق، مؤكداً وجود ما يكفي وزيادة من التحديات الحقيقية في هذا الجهد دون الحاجة لاختلاق تحديات إضافية.
