تنظم حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا جولة اجتماعات عامة بين 15 و17 حزيران / يونيو، في ليفربول وكارديف ولندن، لإطلاق حملة جديدة بعنوان "احذفوا تكنولوجيا الإبادة"، تستهدف شركات تكنولوجيا تتهمها الحملة بتوفير بنى رقمية وبرمجيات يستخدمها الكيان الإسرائيلي في مراقبة الفلسطينيين واستهدافهم.
وتقول الحملة إن الكيان الإسرائيلي يستخدم أنظمة ذكاء اصطناعي وتقنيات مراقبة لجمع معلومات تفصيلية عن الفلسطينيين، ويوظفها في الاستهداف العسكري في غزة، وفي إدارة قواعد بيانات ضخمة تُستخدم، بحسب الحملة، في الاعتقال التعسفي وتقييد الحركة عبر الحواجز العسكرية.
وتتهم الحملة شركات تكنولوجية كبرى، بينها بالانتير وأوراكل وسيسكو سيستمز، بتوفير بنى تحتية رقمية وبرمجيات أساسية للكيان الإسرائيلي، في وقت تحصل فيه هذه الشركات على عقود مع الحكومة البريطانية والمجالس المحلية والجامعات ومؤسسات أعمال.
وتهدف حملة "احذفوا تكنولوجيا الإبادة" إلى الضغط من أجل إنهاء هذه العقود داخل المؤسسات الحكومية والمحلية والجامعية وأماكن العمل في بريطانيا.
وتتضمن الاجتماعات مداخلات من محامين وناشطين، بينهم المحامية الفلسطينية في مجال حقوق الإنسان سحر فرنسيس، ومنسقة الحملات التقنية في "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" بيلا جاكوبس، ومسؤول الحملات في "حملة التضامن مع فلسطين" لويس باكون.
وتعقد أولى الاجتماعات في ليفربول مساء 15 حزيران/ يونيو، في بيت اجتماع الكويكرز، على أن تتبعها اجتماعات في كارديف في 16 حزيران / يونيو، ثم في لندن في 17 حزيران / يونيو.
وتأتي حملة "احذفوا تكنولوجيا الإبادة" وسط جدل متزايد بشأن دور شركات التكنولوجيا في منظومات المراقبة والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي المرتبطة بالكيان الإسرائيلي
وكان تقرير للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي، قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته التاسعة والخمسين المنعقدة بين 16 حزيران / يونيو و11 تموز / يوليو 2025، بعنوان "من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة الجماعية"، قد تناول دور كيانات الشركات في قطاعات مختلفة، بينها "شركات التكنولوجيا"..
وقال التقرير، في فصل بعنوان "المراقبة ونظام السجن: الجانب المظلم من أمة الشركات الناشئة"، إن "قمع الفلسطينيين أصبح عملية مؤتمتة تدريجيا"، وإن شركات التكنولوجيا توفر "بنى أساسية مزدوجة الاستخدام" تتيح "دمج جمع البيانات على نطاق واسع والمراقبة" وأضاف أن هذه الشركات تستفيد من "الأرضية الفريدة لاختبار التكنولوجيا العسكرية التي تتيحها الأرض الفلسطينية المحتلة".
وذكر التقرير أن هذه التطورات تشمل "شبكات الدوائر التلفزيونية المغلقة" و"المراقبة البيومترية"، و"شبكات نقاط التفتيش التي تستخدم تكنولوجيات متطورة"، و"المراقبة بالطائرات المسيّرة"، إضافة إلى "الحوسبة السحابية"، و"الذكاء الاصطناعي"، و"تحليل البيانات"..
وفصّل التقرير أن شركات مايكروسوفت وألفابت وأمازون تمنح الهيئات الحكومية الإسرائيلية تقريبا إمكان الوصول إلى "تكنولوجياتها السحابية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التابعة لها"، بما "يعزز القدرات على معالجة البيانات وصنع القرار والمراقبة والتحليل".
وبعد تشرين الأول / أكتوبر 2023، قال التقرير إن منصة Azure التابعة لمايكروسوفت واتحاد شركات مشروع نيمبوس وفرا ربنى أساسية حاسمة الأهمية" في مجال التكنولوجيا السحابية والذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي طور أنظمة ذكاء اصطناعي مثل Lavender وGospel وWhere’s Daddy?، وذلك "لمعالجة البيانات وتوليد قوائم أهداف"، مشيرا إلى أن ذلك يوضح الاستخدام المزدوج للذكاء الاصطناعي.
