في تصعيد دبلوماسي واسع وغير مسبوق، أعلنت دول أوروبية وكندا وتركيا استدعاء سفراء الاحتلال وإدانة سلوك ما يسمى بوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، عقب نشره صورًا صادمة ومهينة لنشطاء أسطول الصمود المحتجزين، وما رافقها من معاملة وُصفت بأنها وحشية وغير مقبولة.
التحرك الأبرز جاء من هولندا، حيث أكد وزير الخارجية أنه سيستدعي سفير الاحتلال بعد انتشار الصور التي نشرها بن غفير، واصفًا المعاملة بأنها غير مقبولة، ومطالبًا كيان الاحتلال باحترام القانون الدولي وضمان سلامة المواطنين الهولنديين المحتجزين.
وفي إسبانيا، وصفت الخارجية ما تعرض له أفراد الأسطول بأنه وحشي، وأعلنت استدعاء السفير والقائمة بالأعمال، مطالبة باعتذار علني من تل أبيب عن الانتهاكات التي طالت النشطاء.
أما فرنسا، فأكد وزير خارجيتها أنه طلب استدعاء السفير للتعبير عن استياء باريس من تصرفات الاحتلال تجاه أعضاء الأسطول، معتبرًا أن ما قام به بن غفير غير مقبول إطلاقًا.
وفي إيطاليا، أعلنت وزارة الخارجية استدعاء السفير احتجاجًا على المعاملة غير المقبولة لنشطاء أسطول الحرية، لتنضم روما إلى موجة الغضب الأوروبي.
وفي بلجيكا، استدعت الخارجية السفير احتجاجًا على المعاملة غير المقبولة التي تعرّض لها نشطاء الأسطول، مؤكدة أن بروكسل تتابع القضية بقلق بالغ.
وفي اليونان، أدانت الخارجية بشدة سلوك بن غفير تجاه المواطنين المشاركين في الأسطول، معتبرة أن ما جرى لا ينسجم مع أي معايير قانونية أو إنسانية.
وفي بريطانيا، قالت وزيرة الخارجية إن لندن مصدومة من الطريقة التي استهزأ بها بن غفير بالمشاركين في الأسطول العالمي، مؤكدة أن ما ظهر غير لائق إطلاقًا.
أما تركيا، فأدانت الخارجية التركية العنف اللفظي والجسدي الذي مارسه الوزير المتطرف بحق المشاركين في الأسطول، مشددة على أن أنقرة لن تقبل بأي انتهاك يستهدف مواطنيها أو المشاركين في مهمة إنسانية.
وفي النمسا، اعتبرت الخارجية أن المقاطع التي نشرها بن غفير حول معاملة أفراد الأسطول مرفوضة كليًا، مؤكدة أن ما ظهر يتعارض مع أبسط القيم الإنسانية.
كما انضمت كندا إلى موجة الاحتجاجات، معلنة استدعاء السفير في أوتاوا احتجاجًا على المعاملة غير المقبولة التي تعرّض لها أفراد الأسطول، ومطالبة بتوضيحات رسمية من تل أبيب.
هذه المواقف تأتي امتدادًا لتحركات مشابهة من دول أخرى، ما يجعلها أوسع موجة ضغط دبلوماسي غربي على كيان الاحتلال منذ بدء أزمة الأسطول، ويعكس قلقًا متزايدًا من الانتهاكات التي طالت النشطاء المحتجزين، وسط دعوات دولية متصاعدة لفتح تحقيق مستقل وضمان سلامة جميع المشاركين.
