Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

خبراء أمميون: العنف الجنسي أصبح أداة ممنهجة لترهيب الفلسطينيين

سجون الاحتلال.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

أعرب خبراء الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن قلق بالغ إزاء تحوّل العنف الجنسي إلى أداة تُستخدم في سياق الاحتلال "الإسرائيلي"، بما يعزز نظامًا قائمًا على القمع والترهيب ويدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري، محذرين من أن بعض هذه الممارسات قد يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

‏وقال الخبراء في بيانهم إن العنف الجنسي أصبح متجذرًا في الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال، مؤكدين أنه ظاهرة بنيوية ومنهجية تُستخدم كوسيلة للسيطرة والإخضاع والتجريد من الممتلكات.

‏وبحسب الخبراء، فإن نتائج تحقيقات مستقلة متعددة تشير إلى استخدام العنف الجنسي في سياقات مختلفة، من بينها مراكز الاحتجاز ونقاط التفتيش ومداهمات المنازل، إضافة إلى حوادث مرتبطة بتعامل قوات الاحتلال والمستوطنين مع المدنيين الفلسطينيين.

‏وانتقد الخبراء تقاعس المجتمع الدولي الذي يسمح باستمرار الإفلات شبه الكامل من العقاب، مشيرين إلى أن المصالح السياسية والاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية تُقدَّم على أرواح الفلسطينيين، الأمر الذي يقوّض أسس القانون الدولي ويُبقي دائرة الانتهاكات مفتوحة.

‏واستند الخبراء في تقييمهم إلى تقريرهم الصادر في فبراير/شباط 2024، وإلى تقرير لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة الصادر في مارس/آذار 2025، والذي خلص إلى أن العنف الجنسي والإنجابي وأشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي تُستخدم لترهيب الفلسطينيين وإدامة نظام القمع.

‏وأكدوا أن هذه الانتهاكات لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تهدف إلى تقويض المجتمع الفلسطيني بأكمله، إذ تُعد سببًا ونتيجة في الوقت ذاته لعمليات التهجير القسري، من خلال خلق بيئة قسرية تدفع السكان إلى الفرار وتعرّضهم لانتهاكات إضافية.

‏وفي الضفة الغربية، أوضح الخبراء أن الأطفال والبالغين يتعرضون لانتهاكات تمس أجسادهم وخصوصيتهم، تشمل التحرش الجنسي والتفتيش المهين، بما في ذلك التفتيش الشرجي والمهبلي، إضافة إلى التهديد بالاعتداء الجنسي، وغالبًا ما يحدث ذلك داخل المنازل أو بالقرب منها.

‏كما أشاروا إلى أن الفلسطينيين يواجهون تعذيبًا وسوء معاملة ذات طابع جنسي، تشمل التعري القسري والعنف الجنسي والتهديدات الموجهة لهم ولأفراد أسرهم.

‏وسلّط الخبراء الضوء على استمرار مناخ الإفلات من العقاب سواء من جانب الدولة أو المستوطنين، مؤكدين أن التحقيقات في الانتهاكات نادرة، والمساءلة شبه غائبة، وأن العنف الجنسي الذي يرتكبه المستوطنون وغالبًا بحضور قوات الاحتلال نادرًا ما يُمنع أو يُحقق فيه أو يُلاحق مرتكبوه.

‏واختتم الخبراء بالتأكيد على أن العنف الجنسي ليس ضررًا عرضيًا، بل عنصر أساسي في بنية النظام القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان المساءلة وحماية المدنيين.