أفرجت سلطات الاحتلال، اليوم الخميس، عن الأسير الصحفي علي سمودي من مدينة جنين، بعد أن أمضى عامًا كاملًا رهن الاعتقال الإداري دون تهمة، وسط تدهور حاد في وضعه الصحي وفقدانه أكثر من نصف وزنه.
ووصل سمودي إلى حاجز الظاهرية جنوب الخليل، حيث كان في استقباله عدد من أفراد عائلته الذين فوجئوا بالتغيّر الكبير في ملامحه بعد أن خرج من سجن النقب الصحراوي بوزن لا يتجاوز 60 كيلوغرامًا، مقارنة بوزنه قبل الاعتقال الذي بلغ 120 كيلوغرامًا.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت الصحفي سمودي في 29 أبريل/نيسان 2025 عقب مداهمة منزله في جنين، قبل أن تصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، جرى تجديده مرتين ليقضي عامًا كاملًا خلف القضبان رغم كبر سنه ومعاناته الصحية.
وخلال فترة اعتقاله، تعرض سمودي لعمليات تنكيل جسدي ونفسي أثناء نقله بين مراكز التحقيق والسجون، كما حُرم من الحصول على أدويته الأساسية رغم إصابته بأمراض مزمنة تشمل السكري والضغط وقرحة المعدة، ما أدى إلى تدهور خطير في حالته الصحية.
ويعيد الإفراج عن سمودي، بحالته الجسدية المتدهورة، تسليط الضوء على أوضاع الأسرى المرضى والصحفيين المعتقلين إداريًا، وعلى السياسات التي تُبقيهم فترات طويلة دون محاكمة، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول غياب الرقابة الدولية وقدرة المؤسسات الحقوقية على حماية من يفترض أنهم تحت مظلة القانون الدولي.

