قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية إن فلسطينيين عائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، الذي أُعيد فتحه مؤخرًا، أبلغوا عن تعرضهم لنمط متكرر من سوء المعاملة والإساءة والإذلال على أيدي قوات الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي.
وأوضح المكتب، في بيان، أن العائدين الفلسطينيين أفادوا بأنه جرى اقتيادهم عقب عبورهم المعبر من قبل فلسطينيين مسلحين، يُزعم أنهم مدعومون من جيش الاحتلال، إلى حاجز عسكري تابع له.
وأشار البيان إلى ورود روايات متطابقة تفيد بأن بعض هؤلاء المسلحين قاموا بتكبيل عدد من العائدين وتعصيب أعينهم، وإخضاعهم لعمليات تفتيش مهينة، إلى جانب تهديدهم وترهيبهم، وسرقة ممتلكاتهم الشخصية وأموالهم.
وأضاف مكتب الأمم المتحدة أن الفلسطينيين العائدين وصفوا، عند وصولهم إلى الحاجز العسكري "الإسرائيلي"، تعرضهم لأنماط متعددة من العنف، شملت استجوابات مهينة، وعمليات تفتيش جسدي تنتهك الخصوصية، نُفذت في بعض الحالات بينما كانت أيديهم مكبلة وعيونهم معصوبة.
ووفقًا للإفادات، حرم جنود الاحتلال عددًا من العائدين المحتاجين من الحصول على الرعاية الطبية، كما منعوا وصولهم إلى المراحيض، ما أدى إلى حالات من الإذلال الشديد، شملت إجبار بعضهم على التبول في العلن.
كما كشف المكتب أن عددًا من العائدين ذكروا أنهم تعرضوا لاستجوابات تضمنت عروضًا مالية مقابل العودة إلى مصر مع أسرهم وعدم العودة إلى قطاع غزة نهائيًا، فيما أفاد آخرون بأنهم تلقوا عروضًا مالية للعمل كمخبرين لصالح جيش الكيان.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هذه الانتهاكات تشكل خرقًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، داعيًا إلى وقفها فورًا، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين، وفتح تحقيقات مستقلة في هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

