أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الثلاثاء، بوصول قوة المراقبة الأوروبية إلى معبر رفح الحدودي، إلى جانب موظفين فلسطينيين، وذلك في إطار الترتيبات الجارية لإعادة فتح المعبر.
ونقلت الصحيفة العبرية، أن هذه الخطوة تأتي تمهيدًا لتشغيل المعبر وفق آليات متفق عليها بين الأطراف المعنية، وتشمل الترتيبات أن تقوم السلطات المصرية بتزويد سلطات الاحتلال بشكل يومي بقائمة أسماء المسافرين عبر معبر رفح، على أن تُعرض هذه القوائم على جهاز الشاباك للمصادقة الأمنية قبل السماح بمرور العابرين.
وبدوره نقل موقع "والا" العبري عن مصادر إسرائيلية قولها إن معبر رفح سيفتح يوم الأربعاء أو الخميس في كلا الاتجاهين.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر إسرائيلية، أمس الإثنين، تفاصيل الترتيبات المعتمدة، موضحةً أنّ المجلس الوزاري المصغّر (الكابنيت) أقرّ في جلسته فتح المعبر.
وبحسب ما نقلت إذاعة جيش الاحتلال، ستتولى بعثة من الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع طواقم محلية تابعة لـ"السلطة الفلسطينية"، إجراءات التفتيش والتدقيق، على أن يقتصر الدور الإسرائيلي على الإشراف عن بُعد، مشيرة أنّ الدخول من مصر إلى غزة سيتم على مرحلتين، تبدأ بتفتيش أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، يليها تفتيش أمني إسرائيلي داخل منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال، فيما لم يُحَدَّد بعد العدد النهائي للمغادرين والعائدين عبر المعبر، غير أنّ التقديرات تشير إلى بضع مئات يوميًا.
وأمس الإثنين، عثر جيش الاحتلال على جثة ران غويلي آخر أسير في قطاع غزة، وبذلك تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أكد مساء الأحد، أنّ معبر رفح سيُعاد فتحه لمرور الأشخاص فقط، وذلك بعد استكمال عملية تحديد مكان جثة آخر رهينة إسرائيلي متبقٍ في القطاع.
وكان علي شعث، رئيس اللجنة الفلسطينية الانتقالية المدعومة من الولايات المتحدة والمكلّفة بإدارة غزة موقتًا، قد أعلن يوم الخميس الماضي أنّ إعادة فتح معبر رفح باتت وشيكة.
ويُذكر أنّ المعبر، الواقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، والذي يربط غزة بمصر، كان قد أُغلق في مايو/ أيار 2024، بعد سيطرة جيش الاحتلال عليه في إطار عملية برية شنها على رفح آنذاك، حيث أغلق المعبر ودمر مبانيه منذ ذلك الوقت.
ويُعدّ معبر رفح عمليًا المنفذ الوحيد للدخول إلى قطاع غزة أو الخروج منه بالنسبة لمعظم سكانه الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة.

