تابعت الصحف العالمية تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والذي تقول إن واشنطن تواصل الضغط على "تل أبيب" من أجل المضي قدما فيه.
فقد نقلت "يديعوت أحرونوت" العبرية أن "تل أبيب" تواجه ضغوطا أميركية متزايدة من أجل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها ترفض الاستجابة لهذه الخطوة قبل استلام جثتي أسيرين لا تزالان في غزة.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تحذر من مخاطر التباطؤ في الانتقال للمرحلة المقبلة من الاتفاق، في حين يخشى الكيان الإسرائيلي من أن يُفرض عليه حلول مثل نشر قوة دولية تشارك بها دول لا يرغب بوجودها.
وبشأن هذه القوة، شدد مقال رأي في "جيروزاليم بوست" على ضرورة رفض إندونيسيا فيها لأنها لا تعترف ب"إسرائيل" ودائما ما تصوت ضدها في الأمم المتحدة.
ولذلك، يرى المقال أن إرسال إندونيسيا جنودا ضمن القوة الدولية المزمع تشكيلها سيمثل خطرا إستراتيجيا على كل من الكيان والولايات المتحدة.
فسياسة جاكرتا المناهضة للاحتلال تجعل قواتها غير محايدة وتزيد المخاوف من أن يؤدي وجود جنود إندونيسيين في القطاع لتعقيدات سياسية وأمنية، حسب المقال.
وفي مجلة "فورين بوليسي" الأميركية، قال الكاتب ستيفن كوك، إن المؤشرات تدل على أن تمركز الاحتلال حول الخط الأصفر الذي يفترض أنه مؤقت قد يتحول إلى وجود دائم.
فمع عدم نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وتأخر تشكيل قوة بديلة يزيدان قناعة الكيان بأن الانسحاب بعيدا عن هذا الخط "غير ممكن حاليا"، كما يقول كوك.
ويرى الكاتب أن هذه التعقيدات ستجعل من هذا الخط نسخة جديدة من المنطقة "ج" في الضفة الغربية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي سيوسع دائرة الاحتلال والعنف.
أما موقع "أوريون" الفرنسي، فنشر مقالا يقول إن الحركة الصهيونية، منذ نشأتها، استبعدت العرب من خطط إقامة الكيان الإسرائيلي، واعتمدت على الأقليات غير الغربية بالمنطقة.
ولفت إلى أن القادة الصهاينة الأوائل لم يضعوا كثيرا من الاستعدادات لتنظيم علاقة العرب مع الاحتلال، التي يشير المقال إلى أنها عملت منذ تأسيسها على إضعاف الدول العربية المستقلة حديثا وخصوصا لبنان.
وختم المقال بالقول إن هذا "التدخل الإسرائيلي" في لبنان تزايد بشكل كبير بعد اندلاع حرب غزة، وشمل تدخلات مباشرة على الأرض.

