Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مطالبات بتجريم المطبعين والتصدي لكل أشكال التطبيع

التطبيع-مع-إسرائيل-1-660x330.jpg
فضائية فلسطين اليوم - وكالات - فلسطين المحتلة

أجمعت فصائل العمل الوطني والإسلامي وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني ومثقفون، على ضرورة مواجهة كافة أشكال التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وتسخير كل الإمكانات والمقدرات لتحقيق هذا الهدف، والعمل على محاصرة الاحتلال وعزله، وتجريم المطبعين معه.

وأكد هؤلاء خلال "المؤتمر الوطني لمقاومة التطبيع مع الاحتلال" الذي عقدته القوى الوطنية والإسلامية في مدينة غزة الخميس، رفضهم وإدانتهم لأي شكل من أشكال التطبيع سواء كان سياسيًا أو ثقافيًا أو اقتصاديًا أو رياضيًا وغيره مع الاحتلال بغض النظر عن المبررات التي يقدمها البعض لذلك.

وطالبوا الأمم المتحدة بالإعلان عن القائمة السوداء، والتي تضم ما يزيد عن 150 شركة من الشركات التي تتعامل مع المستوطنات على طريق مقاطعتها وعدم التعامل معها.

وشددوا على دعمهم لحملات مقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع حول العالم، وفي مقدمتها حركة "BDS"، واعتبار ذلك أحد أشكال المقاومة الأساسية للتخلص من الاحتلال، في تكامل عضوي مع كل أساليب المقاومة الأخرى.

ودعوا الأحزاب في البلدان العربية لتعرية مواقف المطبعين وتكثيف الحملات الإعلامية لإبراز خطورة التطبيع على مجمل القضية الفلسطينية، وعلى الواقع العربي.

وأشاروا إلى أن موجة التطبيع الجديدة المجانية مع الاحتلال تأتي في ظل تبجح الاحتلال بعنصريته وفاشيته بارتكاب أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته دون خوف من ملاحقة أو محاسبة لما يتمتع به من دعم أمريكي وغياب الملاحقة الدولية واستغلاله للضعف والتشرذم العربي والإسلامي.

وطالب المؤتمر السلطة الفلسطينية بالوقف الفوري لكل أشكال التنسيق والتعاون مع الاحتلال، التزامًا بقرارات المؤسسات الوطنية الجامعة، وسحبًا للذرائع من أي كان كتبرير للتطبيع.

ودعا جامعة الدول العربية لتفعيل مكتب المقاطعة المركزي في دمشق وكافة فروعه بالدول العربية لمحاصرة الكيان الإسرائيلي وعزله حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه بالحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وطالب المتحدثون، منظمة التعاون الإسلامي بتفعيل المكتب الإسلامي لمقاطعة "إسرائيل" والتأكيد على القرارات الصادرة عن اجتماع وزراء خارجية المنظمة في يوليو 2017 في أبديجان، والذي يدعو إلى تفعيل مقاطعة الاحتلال، وخاصة اقتصاديًا.

وشددوا على ضرورة دعم أحرار العالم لحملات المقاطعة ومناهضة التطبيع وتطوير وتوسيع أدائها، مطالبين النقابات المهنية ومجالس الطلبة في الجامعات الفلسطينية وخارجها ببذل أقصى جهد وتسخير كل الطاقات للوقوف سدًا منيعًا في وجه الهجمة الإسرائيلية الجديدة.

ودعوا الكتاب والمثقفين والإعلامين في فلسطين وخارجها للعمل على تعزيز وعي الجماهير بخطورة هذا المخطط، وضرورة تحويل مقاطعة الاحتلال ومناهضة التطبيع إلى برامج عملية ومواد تثقيفية.

وطالب المؤتمر كل المؤسسات الدينية والثقافية والأكاديمية، الرسمية والأهلية، داخل وخارج فلسطين بإصدار وتطوير المواد والمناهج التي تعزز حصانة الشعوب وقدرتها على مواجهة المخططات الرامية لطمس هويتها الوطنية، وتذويب شخصيتها النضالية.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر، في كلمة لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، إن التطبيع مع الاحتلال يمثل جريمة وخيانة وطنية قومية للشعوب العربية وتضحياتها، ولدماء شهداء الشعب الفلسطيني الذين ارتقوا دعمًا للقضية الفلسطينية.

وأوضح أن مخاطر التطبيع لا تتوقف عند حدود الخيانة للأمة وتضحياتها بل تتعداها لتمكن العدو الإسرائيلي من ممتلكات الأمة وثرواتها وعقول أبنائها.

وأكد أن هذا يتطلب تحركًا برلمانيًا عربيًا مشترك يُجرم المطبعين ويقاوم كل أشكال التطبيع، وكذلك العمل على إعداد برنامج وطني لتعزيز مقاطعة الاحتلال ومقاومة التطبيع.

وشدد مزهر على أن الشعب الفلسطيني سيستمر في التصدي لكافة المؤامرات باندفاعاته الثورية المتواصلة، والتي شاهدناها في مسيرات العودة وكسر الحصار في قطاع غزة، والعمليات البطولية في الضفة الغربية، ومن خلال تمسكه بحقوقه الوطنية غير القابلة للمساومة والمقايضة.

وأكد أن إلغاء اتفاق أوسلو وكافة إفرازاته الأمنية والسياسية، ووقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال بما فيها حل "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي"، مهمة وطنية تساهم في تعزيز مقاطعة الاحتلال.

وطالب مزهر بتفعيل دور المنظمات الشعبية والشبابية والنسوية وكافة المنظمات والاتحادات في دعم مقاومة الشعب الفلسطيني، ومواجهة التطبيع على المستوى الرسمي والشعبي، وسحب ما يسمى بالمبادرة العربية للسلام، والتي جرى تحويلها إلى مظلة للتطبيع العربي.

من جهته، قال عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار خضر حبيب خلال المؤتمر إن التطبيع مع الاحتلال يأتي في ظل مرحلة تعتبر الأصعب والأدق في تاريخ الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

وأضاف أن" التطبيع يأتي في لحظة يكاد يقف فيها شعبنا لوحده في مواجهة الجبروت الإسرائيلي، وفي لحظة ينتفض في مسيرات العودة لإعادة الاعتبار لقضيتنا وحقوقنا ومقدساتنا".

وتابع" على الأنظمة العربية المطبعة مع الاحتلال أن تدرك أن هذا الكيان هو خطر عليهم كما هو خطر على شعبنا وعلى كل المنطقة العربية والإسلامية، وأن الهرولة باتجاهه لن تحمى عروشكم ولا بد من الانحياز إلى قضايا أمتكم وشعوبكم"،

وأشار حبيب إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول اليوم تصفية القضية الفلسطينية من خلال ما يسمى "صفقة القرن"، مستغلة الضعف والعجز العربي، لافتًا إلى اتفاق أوسلوا الكارثي فتح الباب على مصراعيه للتطبيع مع الاحتلال.

من ناحيته، أكد الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور أن عقد مؤتمر وطني بات أمرًا ملحًا لموجهة التطبيع، مطالبًا بتنفيذ حملة عربية من أجل مقاومة الاحتلال ومقاطعته.

فيما تحدث رئيس "حملة مقاومة التطبيع" باسم نعيم في كلمته، عن مسلسل التطبيع ومخاطره، وعن حركة المقاطعة للاحتلال، لافتًا إلى أن حركات المقاطعة استطاعت أن تحقق العديد من الإنجازات على المستوى الدولي والعالمي، كما أنها شكلت هاجسًا استراتيجيًا للاحتلال، حيث يبذل كل ما يملك من امكانات من أجل ملاحقتها.

وأوضح أن الهدف الأساسي للتطبيع هو الشعوب العربية والإسلامية ووعيهم، واختراق منظومتها، وتدمير حصون مناعتها الوطنية والقومية، تمهيدَا لتمدد الكيان السرطاني في المنطقة والسيطرة على مقدراتها.

وأكد على ضرورة خلق أدوات حقيقية نستطيع من خلالها مواجهة التطبيع وعزل الاحتلال، وألا تبقى حملات المقاطعة مجرد أنشطة موسمية ونخبوية، بل يجب أن تكون شاملة، وأن يتم تحويلها إلى برامج عملية كجزء من مشروع وطني.

من جهته، أكد أيمن علي من الحملة الدولية لمقاطعة "إسرائيل"، ضرورة ترسيخ ثقافة مقاومة جديدة تأخذ بعين الاعتبار أننا في حالة اشتباك مع احتلال استيطاني ذو طبيعة عنصرية.

وأوضح أن الخطر الذي تشكله الممارسات التطبيعية يعطى "إسرائيل" ورقة التوت التي تستخدمها لتنفيذ جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، والتي ترتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار إلى أن هناك تطبيعًا عربيًا يمارس بشكل متعمد ويعبر عن توجه سياسي واضح، وهناك نوعًا آخر يعبر عن عدم فهم لتلك المقاطعة، لذلك يتوجب علينا مراجعة الكثير من الأولويات والحسابات، والعمل على تكثيف جهودنا لعزل "إسرائيل" ومقاطعتها، كما تم عزل النظام العنصري في جنوب أفريقيا.