شارك عشرات اليهود “الحريديم” في مظاهرة احتجاجية في القدس المحتلة، وقاموا بإغلاق خط "الترام"، وذلك عقب اعتقال طالب في مدرسة دينية يهودية (يشيفا) وضد قانون الخدمة العسكرية الإلزامية في الكيان الإسرائيلي.
ومع تعطل حركة المرور، تدخلت قوات شرطة الاحتلال لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطريق، غير أن العديد منهم قاوموا الشرطة وواصلوا اعتصامهم في المكان، ما دفع عناصر الشرطة لاستخدام القوة، واقتياد بعض المتظاهرين بعيدا، وشهدت المنطقة اشتباكات متقطعة بين الطرفين.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش، عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد، ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية للحريديم، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و”تمزيق” أوامر الاستدعاء.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من مستوطني الكيان الإسرائيلي البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
وتتهم المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي “الحريديم” من التجنيد، استجابة لمطالب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” المشاركين في الائتلاف الحكومي، بهدف الحفاظ على استقرار حكومته ومنع انهيارها.

