Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

حُسن التحكّم في الحياة الزوجية يجلب السعادة

حُسن التحكّم في الحياة الزوجية يجلب السعادة

إذا اقتربنا يوماً من زوجين وراقبنا تصرفات كل منهما عن كثب، سنجد أن معظم الأزواج يفتقدون إلى مفهوم السعادة الحقيقي، في ظل حياة روتينية كئيبة تشوبها المنغصات والخلافات،

وكمية لا بأس بها من "النكد" المعهود، لتكون حياة زوجية معتادة كما يعيشها الجميع، وكأن افتقاد السعادة والرضا شيء طبيعي في منظومة الزواج الحديث.

لا شك أن الإحساس بالسعادة لا يأتي صدفة، لكنه نتاج مجهود الزوجين والإصرار على صناعة السعادة، هذا الأمر تناوله الكاتب الأميركي جيمس فيلييت الشهير في كتابه "قوة المحادثة مفتاح النجاح مع الناس"، الذي أكد خلاله أن داخل كل شخص منا قوة نفشل في استغلالها أحياناً، وهذه القوة هي حرية اختيار، فهناك من يختار الفقر، بينما كان يمكنه اختيار الثراء، والبعض يرضى بالفشل بدلاً من النجاح، لمجرد أن الفشل أسهل، والبعض الآخر يخشى من الحياة بينما كل ما يحتاج إليه هو الخروج من شرنقته بشجاعة والسعي وراء حقه فيها.

وأكد فيلييت أن اختيار موقف الزوجيْن من العائلة ينطبق عليه نفس النظرية، فلديكما القدرة على اختيار الجو الذي تنتظراه وتأملاه في عائلتكما، سواء كان مفعماً بالمرح، أو الإثارة، أو البهجة، أو بالمشاحنات والمشاكسات، فالأمر كله يرجع إليكما.

ببساطة        

الكاتب سرد قصة عمه "وارين رولاند"، ذاك الزوج السعيد الذي ظل 50 عاماً سعيداً مع خالة الكاتب، ونعما بالسعادة معاً، يقول الكاتب: لم يسبق لي أن سمعت أحدهما يوجه كلمة قاسية إلى الآخر، ولا حتى رأيت أحدهما يرمق الآخر بنظرة غاضبة، وقبل أن أتزوج مباشرة، طلب مني عمي وارين العروج عليه ليتجاذب معي أطراف الحديث، وسألني قائلاً: "هل ستتقبل نصيحة بسيطة من عمك العجوز"؟ وعندما أجبته بأن يسعدني هذا بشدة، قال لي: "يمكنك أن تنعم بزيجة سعيدة إذا أردت أنت هذا، وهذا ما فعلناه أنا وخالتك في بداية زواجنا، فقد اخترنا السعادة، وإذا أردت لزواجك النجاح، أوصيك بأن تحذو حذونا: اختر السعادة، ستجد أن الأمر في منتهى البساطة، إذا لم تعمد تعقيده أنت".

إذا وقع الاختيار على نفس هذا القرار، فتأكدا أنكما ستجدان نفسيكما تلقائياً تخاطبان أفراد عائلتكما بكلمات طيبة ولبقة ومرحة ومبهجة، فيستحيل أن تختارا لنفسيكما السعادة فتعبسا وتصيحا بجفاء في أفراد عائلتكما، أو تجادلا وتختلفا معهم، فالشعوران متنافران.

أخذ.. وعطاء

تذكّرا قاعدة الأخذ والعطاء، فإذا أردتما أن تأخذا، يجب أن تبذلا أولاً، وإذا تعاملتما بلباقة واهتمام المحب الحنون في نقاشاتكما العائلية، فهذا ما ستحصلا عليه في المقابل، ولا تتوقعا ألا تبذلا أي شيء وتحصلا على شيء في المقابل لمجرد أنكما عائلة، فهذه السياسة لن تجدي.

كل ما عليك أن تفعلاه هو أن تختارا حياة عائلية سعيدة، وستجدان الكلمات المناسبة تجري على لسانكما من تلقاء ذاتها، ولن تبذلا جهداً مضنياً بحثاً عن هذه الكلمات أو كيفية التعبير عنها.

وحتى إذا كنتما متزوجين منذ فترة طويلة، ويبدو أن الأمور لا تسير في الاتجاه الصحيح، فاعلما أن الوقت لم يفت بعد على اتخاذ القرار بالعيش عيشة سعيدة، فعندما تختاران السعادة، ستجدان الحنان والكياسة يغلفان كل كلمة تتفوهان بها، ومهما بدت الأمور سيئة في بعض الأوقات، فاعلما أنها ستتحسن دائماً إذا اتخذتما هذا القرار البسيط، فقط اختارا أن تكونا سعيديْن.

السر في التفاؤل

ونصح العم رولاند الكاتب فيلييت قائلاً: "عوّد نفسك على بدء يومك بالتفاؤل، وذلك أيضاً يُعدّ إجراء حكيماً إلى أبعد الحدود، واختياراً شخصياً، فيمكنك أن تكون سعيداً أو بائساً، أياً كان قرارك".