تتوقع كل عروس مقبلة على الزواج حياة زوجية جميلة.. هكذا ترى القفص الذهبي من الخارج؛ تنتظر سعادته بفارغ الصبر، ولا تتوقع تقلباته.. تطلب حلوه وتتجنب مرارته، ولأن المشاكل الزوجية شرّ لا بد منه، يجب على الزوجة أن تتعامل مع مثل هذه الأمور بسلاسة، لتسير الحياة بشكل طبيعي، فالزواج عموماً يوم حلو وآخر مرّ.
يؤكد خبراء علم النفس أن الخلافات "الجيدة" بين الزوجين تساعد على استمرار الحب بين الشريكين، وتؤكد قوة الحب بينهما، ومن المفيد للأزواج السعداء أن يتشاجروا ويختلفوا أكثر من الأزواج العاديين؛ فالزوج السعيد يخوض مشاجرة زوجية مع شريكته من وقت إلى آخر، لأن العلاقة القوية بينهما تعتمد على قدرتها في إدارة الصراع، من دون السماح له بتدمير الحب والاحترام المتبادليْن.
ذكرياتك السعيدة
أيضاً، يرى خبراء علم الاجتماع أن حدوث المشكلات الزوجية أمر طبيعي، خصوصاً بين الأزواج الجدد، لذلك قدّموا عدة نصائح لتجنب تلك المشاكل، إليك بعض منها:
- استمعي إلى الطرف الآخر من دون أي مقاطعة، ومن دون أن تقومي بالدفاع عن وجهة نظرك.
- أثناء النقاش، حاولي التركيز على موضوع الخلاف، من دون الخوض في موضوعات خلافات قديمة.
- لا تكتفي بالكلام، فإطلاق الشعارات حول مدى رغبة أي من الطرفين في نجاح الزواج لا يكفي، بل حوّلي الأقوال إلى واقع ملموس، وحاولي البحث عن عوامل النجاح في حياتك الزوجية، واعملي على زيادتها والإكثار منها.
- تذكري الأيام السعيدة؛ عندما تشتعل نيران الخلاف الزوجي عليك باسترجاع الذكريات السعيدة أيام الخطوبة، من خلال النظر إلى ألبوم صور الفرح أو ذكريات رحلة شهر العسل.
- هناك أشياء أخرى يجب عليك وضعها في اعتبارك، كالحرص على جذب الطرف الآخر، والابتعاد عن الغيرة المدمرة، والاحترام المتبادل، وعدم توجيه الكلمات اللاذعة مهما تبلغ الخلافات، وعدم السماح للأطراف الخارجية بالتدخل.
التواصل الجيد
وفي كتاب "مالم تقوله لك أمّك ومالم يعرفه أباك" للكاتب الاختصاصي في العلاج النفسي "جون جراي"، يقدّم خطوات عملية للتفاهم والتواصل بين الزوجين.
يشير الكاتب إلى أن الأسلوب المتَّبع من قبل المرأة ربما يكون نابعاً من الحب والاهتمام، فنجدها تقدّم النصيحة له في ما يخصها وما لا يخصها، فتبدأ في التدخل في ملابسه، وعمله ونوع عطره، وحياته كلها.
ويشكو كثير من الأزواج من نغمة اللون الذي تظهر في كلام الزوجة، مثل النصائح التي تبدأ بـ"ألم أقل لك إن.."، أو "لم تقل لي إنك فعلت كذا وكذا"، وفي الغالب تظهر هذه المشكلة عندما تتفوق المرأة على الرجل في بعض الصفات، كالذكاء أو العلم أو العمل..
ولهذا فإن شعور المسؤولية ينتابها في هذه الحالة نحو زوجها ونحو الأسرة ككل، وهذا ما ينفر الزوج من زوجته، وهذا ما يدمر العلاقة الزوجية بين الزوجين، وفي بعض الحالات يبحث الرجل عن امرأة أخرى لا تشعره بأنه طفل، وتعطيه الثقة والحب والتقدير الذي لم يجدهم على الإطلاق في زوجته.

