أقامت جمعية "كاديشا" الاستيطانية بوابة حديدية على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء حيوي من حي وادي الربابة في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى المبارك، في خطوة خطيرة تهدف إلى تضييق الخناق على الأهالي وتمرير المخططات الاستيطانية في المنطقة.
وأوضحت محافظة القدس أن هذا الإجراء الاستيطاني أدى بشكل مباشر إلى عزل ما يقارب 700 مواطن مقدسي من أصل 1700 نسمة يقطنون الحي، وفرض قيود مشددة وغير مسبوقة على حركتهم اليومية وتنقلهم من منازلهم وإليها، ما يتسبب بقطع تواصلهم مع محيطهم الخارجي.
ويعاني الشارع المستهدف من أهمية حيوية قصوى، إذ يشكل الشريان الأساسي والوحيد لحركة المواطنين ومرور مركبات الإسعاف والإطفاء وطواقم الطوارئ، مما يضع حياة عشرات الحالات الإنسانية على المحك، لا سيما أن المنطقة المعزولة تضم العديد من المرضى وكبار السن والنساء الحوامل اللاتي يحتجن إلى رعاية ومتابعة طبية مستمرة.
ونتيجة لإغلاق الشارع بالكامل أمام حركة المركبات، يضطر الأهالي حالياً إلى استخدام درج بديل شديد الصعوبة والوعورة يتألف من زهاء 300 درجة، وهو ما يضاعف من معاناتهم اليومية ويحرمهم من أبسط الخدمات الأساسية والصحية، وسط مناشدات عاجلة للتدخل الدولي والحقوقي لوقف هذه الانتهاكات التي تهدد بالتهجير القسري لسكان الحي.
