كثّفت قوات الاحتلال خلال الأيام الأخيرة من وجودها العسكري في مدينة القدس، بالتزامن مع تزايد أعداد المصلين المتجهين إلى المسجد الأقصى في شهر رمضان. وانتشرت القوات بشكل واسع في محيط البلدة القديمة وبوابات المسجد، مع فرض قيود مشددة على حركة المقدسيين والوافدين من الضفة الغربية.
وبحسب مصادر مقدسية، سلّمت قوات الاحتلال أكثر من 300 قرار إبعاد بحق فلسطينيين من سكان المدينة، شملت ناشطين وشباناً ونساءً، ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة تمتد من أيام إلى أشهر. وتأتي هذه القرارات في إطار سياسة تهدف إلى الحد من وصول المصلين إلى الحرم القدسي خلال الشهر الفضيل.
ويؤكد مقدسيون أن الإجراءات المشددة تسببت في عرقلة وصول آلاف المصلين، خصوصاً في أيام الجمعة، وسط عمليات تفتيش دقيقة وحواجز متنقلة تعيق الحركة في محيط المسجد.
وفي الوقت الذي يواصل فيه الفلسطينيون التوافد إلى الأقصى رغم القيود، تتصاعد المخاوف من اتساع دائرة الإبعادات خلال الأسابيع المتبقية من رمضان، في ظل استمرار التوتر الأمني في المدينة.

