دعت شخصيات ومسؤولون دوليون إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال الفلسطينيين وضمان حقوقهم ومستقبلهم، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة، بتنظيم مشترك بين الأردن والاتحاد الأوروبي وبلجيكا تحت عنوان: "دعوة للعمل من أجل الأطفال الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية"، وبمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى وطبباء وممثلين عن قطاعات دولية متعددة.
واُفتتح الاجتماع بعرض رسالة مصورة مؤثرة للطفلة الفلسطينية "لونا" من الضفة الغربية، عبّرت فيها عن حجم المعاناة قائلة: "نعلم أننا قد نُقتل في أي لحظة... لا نشعر بالأمان، بل نشعر بالقلق والخوف والغضب طوال الوقت"، مشيرة إلى الأثر النفسي الحاد الذي يلقي بظلاله على قدرة الأطفال على التركيز والتحصيل العلمي.
وفي مستهل كلمته، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الحضور للوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الأطفال الذين قضوا جراء الحرب والعدوان. وأكد الصفدي أن هذا التدهور المستمر ينجم عن العجز عن استخدام أدوات القانون الدولي لمواجهة الظلم وإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق.
من جانبه، شدد القائم بأعمال المفوض العام لوكالة "الأونروا"، كريستيان سوندرز، على أن هذه الفعالية تُعد دعوة مباشرة لحماية المستقبل، لافتاً إلى أن أطفال غزة يحملون ندوباً نفسية وجسدية عميقة، إلى جانب حرمانهم من التعليم والأمان والرعاية الصحية الأساسية، بينما يواجه أطفال الضفة الغربية مخاطر العنف والتهجير القسري.
واستعرض سوندرز جهود الوكالة الاستثنائية للحد من الأزمة، مؤكداً تقديم خدمات التعليم الإلكتروني والمراكز المؤقتة لنحو 300 ألف طفل في غزة، والدعم النفسي لأكثر من 500 ألف شخص، بالإضافة إلى التحاق 42 ألف طفل بمدارس الأونروا بالضفة. واختتم بالتأكيد على أن التزامات المجتمع الدولي يجب أن تترجم فوراً إلى خطوات عملية تُنهي المعاناة وتدفع نحو مسار سياسي جاد يضمن السلام والكرامة للجميع.
