أطلق وزير الحرب الأمريكي ورئيس هيئة الأركان المشتركة سلسلة تصريحات حادة، حملت رسائل سياسية وعسكرية متزامنة، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز وعمليات “مشروع الحرية” التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين الملاحة التجارية.
وزعم وزير الحرب الأمريكي إن الهدف الأساسي للمشروع هو حماية السفن التجارية من العدوان الإيراني، متهماً طهران بمضايقة السفن، إطلاق النار عليها، وفرض رسوم غير قانونية عليها، على حد وصفه. وأضاف أن القوات الأمريكية فرضت السيطرة على مضيق هرمز بالمروحيات والسفن لضمان عبور آمن، مدعياً أن إيران لا تسيطر على المضيق.
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة لا تسعى للقتال، لكنها لن تسمح لإيران بمنع دول بريئة من عبور ممر مائي دولي، معتبراً أن المياه الدولية ملك للجميع وليست ملكاً لإيران لتجبي منها الإتاوات. وأكد أن مشروع الحرية متواصل، والتجارة البحرية ستتدفق، مشدداً على أن العملية مؤقتة وعلى العالم أن يتدخل.
وفي السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة إن إيران انتهكت قانون البحار، وإن القوات الأمريكية سجلت إطلاق نار عشوائياً من الجانب الإيراني، مضيفاً أن طهران تستخدم سلسلة الإمداد العالمية كسلاح. وأوضح أن إيران هددت حركة الشحن في الأسابيع السبعة الماضية، وسعت لقطع حركة المرور في المضيق والإضرار بالاقتصاد العالمي.
وكشف المسؤول العسكري أن إيران أطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأنها هاجمت القوات الأمريكية 10 مرات، مؤكداً أن الجيش الأمريكي يبقى على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال إذا صدرت الأوامر.
ودعا رئيس الأركان الدول ذات المصلحة في المضيق إلى تقديم المساعدة، وحث المجتمع الدولي على التحرك من أجل حرية العبور. كما أكد أن الحصار البحري على إيران صامد، وأن القوات الأمريكية قادرة على تمرير سفنها وسفن العالم عبر المضيق.
وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، قال وزير الحرب إن الاتفاق لم ينته، وإنه صامد حالياً، مشيراً إلى أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب. وأضاف أن مشروع الحرية منفصل عن العملية العسكرية ضد إيران، وأن بعض الاضطراب في بدايته كان متوقعاً.
وختم الوزير بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة تأمل أن تختار إيران إبرام اتفاق تتخلى بموجبه عن الطموحات النووية، مؤكداً أن البنتاغون على أهبة الاستعداد التام للتحرك، وأن واشنطن تثبت من خلال مشروع الحرية أن إيران لا تسيطر على مضيق هرمز.

