استشهد 11 مواطنا بينهم 5 أطفال، وأصيب 14 آخرون، فيما لا يزال العشرات عالقين تحت الأنقاض، إثر انهيار بناية سكنية متضررة جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب، في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة.
وقال جهاز الدفاع المدني الفلسطيني: إن "بناية سكنية (السعادة) مكونة من ستة طوابق انهارت على سكانها، وعلى خيام للنازحين كانت مقامة بجوارها"، مشيرا إلى إلى أن طواقمه تعمل، منذ فجر اليوم الأربعاء، للوصول إلى العالقين
وأضاف الدفاع المدني، في تصريح صحفي، أن طواقمه، بالتعاون مع طواقم بلدية غزة، تواصل منذ ساعات منتصف الليل وفجر اليوم، عمليات البحث والإنقاذ لإخراج العالقين من تحت أنقاض المبنى، في ظروف ميدانية صعبة وفي ظل نقص حاد في المعدات والآليات الثقيلة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وفي مؤتمر صحفي لاحق، أكد الدفاع المدني أن نحو 100 شخص ما زال مصيرهم مجهولا تحت أنقاض البناية التي انهارت في غزة، محذرا من انهيار نحو ألفي بناية متداعية في القطاع وهي مأهولة بأعداد كبيرة من السكان، ومطالبا المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لاستخراج المفقودين تحت الأنقاض.
وبحسب سكان المنطقة، كان أكثر من 60 مواطنا يقيمون في البناية، معظمهم من النازحين، وكانت قد تعرضت لأضرار وتصدعات جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وهذه ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ انهارت عشرات المباني والمنازل المتصدّعة والمتضرّرة جراء قصف الاحتلال.
حيث سبق أن استشهد ما لا يقل عن 34 مواطنًا، وأصيب العشرات، جراء انهيار منازل ومبانٍ متضررة من قصف الاحتلال، كانوا يقيمون فيها لعدم وجود بدائل سكنية لهم في مناطق مختلفة من قطاع غزة، منذ بدء حرب الإبادة.
ويضطر عشرات الآلاف من النازحين للإقامة في مبان متصدّعة وآيلة للسقوط بسبب القصف لأنّهم لا يجدون خياراً رغم مخاطر الانهيار.
يُذكر أن قوات الاحتلال تمنع دخول مواد بناء وإعمار، ما يحول دون ترميم المنازل المتضررة من القصف الإسرائيلي، وهو ما يزيد من خطر انهيارها كما حدث عشرات المرات.
ويذكر أن إجمالي عدد الشهداء ارتفع منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1,375 شهيدا، والمصابين إلى 4,686، فيما بلغ إجمالي حالات الانتشال 831 حالة، بينما بلغت حصيلة حرب الإبادة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 73,789 شهيدا، و174,798 مصابا، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.
