كشف نادي الأسير الفلسطيني في بيان أصدره اليوم من رام الله عن تفاصيل شهادات وإفادات مروعة حول تصاعد عمليات القمع والاعتداءات الممنهجة التي نفذتها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى والأسيرات بالتزامن مع ذكرى السابع من أكتوبر، مشيراً إلى استخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وإطلاق مواد حارقة تسببت بوقوع إصابات وحروق في أجساد عشرات المعتقلين.
وأفاد نادي الأسير، بناءً على زيارات ميدانية وإفادات أولية جرى جمعها خلال الأيام الماضية، بأن المعتقلات الصهيونية شهدت موجة قمع عاتية تعكس استمرار سياسة الإبادة والتنكيل الممتدة على مدار ثلاث سنوات، والتي تتنوع بين التجويع وحرمان الأسرى من كافة أشكال الرعاية الصحية، وسلبهم أدنى مقومات الكرامة الإنسانية ضمن منظومة عنف تهدف إلى تدميرهم جسدياً ونفسياً.
وسجل البيان انتهاكات صارخة بحق الأسيرات في سجن "الدامون" اللواتي تعرضن لثلاث عمليات اقتحام وقمع في يوم واحد، أُطلق خلالها الغاز القابل للاختناق وقنابل الصوت، كما أُجبرت الأسيرات على الاستلقاء على بطونهن مكبلات في الساحات مع تعرضهن للإهانة والشتائم والتصوير المباشر، يرافق ذلك إجراءات تنكيلية انتقامية كعزل 15 أسيرة بذريعة "ترتيب شعرهن"، وتكرار الاعتداء القمعي بمشاركة وحدة "اليماز" في اليوم التالي عبر إلقاء النفايات وبقايا الطعام على مقتنياتهن وفرشهن.
وأكد النادي أن الاستهداف القمعي اتسع نطاقه بشكل أشد في السجون المركزية التي تضم آلاف الأسرى مثل "جانوت" و"عوفر" و"النقب"، حيث أسفر إطلاق الرصاص المطاطي والغاز عن إصابة العشرات ونقل عدد منهم إلى المستشفيات، محذراً من تحويل عمليات التنكيل والتصوير النشر إلى أدوات دعاية سياسية يمارسها متطرفون في حكومة الاحتلال، على رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في إطار السلوك الإبادي المتواصل بحق الشعب الفلسطيني.
