Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

تشكيك بجدوى استمرار المفاوضات في ظل التصعيد الإسرائيلي

لبنان.png

نفذ  جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، سلسلة اعتداءات على بلدات وقرى في جنوب لبنان، مواصلاً بذلك تصعيده العسكري وسط تراجع زخم المفاوضات وارتفاع منسوب التشكيك في جدواها، خصوصاً مع تذرع الاحتلال بالبقاء في ما تسمّيه "الحزام الأمني" حتى "نزع سلاح المقاومة" في جميع أنحاء لبنان.

واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي صباحاً، أطراف بلدات الهبارية والنبطية الفوقا وكفرتبنيت وأرنون، فيما نُفذت عملية تفجير في مدينة بنت جبيل، وعملية تفجير في بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف طاول البلدة أيضاً، كما أطلقت قوات إسرائيلية عدداً من الرشقات النارية في محيط مكب نفايات في بلدة شقرا.

ولا تزال الاعتداءات الإسرائيلية تتركز على قضاء النبطية، بما في ذلك محيط قلب المدينة الرئيسية، رغم تعزيز الجيش اللبناني الأسبوع الماضي انتشاره فيها، وقرار الدولة تعزيز حضور أجهزتها الأمنية جنوباً، ومحاولتها إظهار جديتها ببسط سيادتها وسلطتها على أراضيها، وتطبيق خطة حصرية السلاح، خصوصاً مع الزيارة التي قام بها الرئيس جوزاف عون إلى المنطقة أول من أمس السبت.

ويطرح هذا الواقع الميداني وما يرافقه من حديث عن نيات إسرائيلية للسيطرة على مرتفعات أخرى بعد تلّة علي الطاهر بقضاء النبطية، تساؤلات جدية حول جدوى اتفاق الإطار الذي وُقّع في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/حزيران الماضي، ومدى جدية الاحتلال بالتعامل معه، خاصة مع رفضها أولاً وقف عمليات التفجير والتدمير والتجريف والقصف في الجنوب، وحصولها ثانياً، على ضوء أخضر أميركي بتثبيت معادلة استمرار الاعتداءات والاحتلال حتى تسليم حزب الله سلاحه.

ووزّعت السفارة الأميركية في بيروت مساء أمس الأحد، بياناً منسوباً إلى مسؤول في وزارة الخارجية، يشير إلى أنه "من المقرّر أن يجتمع سفيرا لبنان و"إسرائيل" في وزارة الخارجية الأسبوع المقبل لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ الإطار الثلاثي، الذي يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل. وستُعقد الجولة المقبلة من المحادثات الرسمية في روما خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول".