صرّح علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني، بأن مؤامرة أمريكية صهيونية دُبرت منذ سنوات ضد الشعب الإيراني كانت وراء حرب الأيام الاثني عشر المفروضة على إيران ، وقال: "على عكس الشعب الإيراني الذي أظهر قوته وإرادته في هذه الحرب، يواجه الكيان الصهيوني اليوم اضطرابا داخليا وأزمة وجوده غير الشرعي".
جاء ذلك في تصريح أدلى به لاريجاني، يوم الأربعاء، خلال لقائه نخبة من رؤساء مراكز الفكر والمنظرين الباكستانيين البارزين في مجال السلام والأمن الإقليمي والدولي، في حفل أقيم في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإسلام آباد.
ونقل لاريجاني تحيات قائد الثورة الإسلامية إلى الشعب الباكستاني، وقال: "إن الشعب الذي دعم إيران بمسؤولية في هذه الحرب الظالمة الأخيرة التي شنها الكيان الصهيوني أثبت بانه يحظى بفكر متقن".
وأضاف لاريجاني: "إن أساس تعاوننا مع باكستان في الماضي والحاضر هو التقارب الثقافي، ونتمتع أيضا بوحدة فكرية على الصعيد السياسي. نعتبر باكستان دولة صديقة وشقيقة وجارة وذات ثقافة مشتركة، واللغة الفارسية من عوامل التقارب بين الشعبين".
وفي إشارة إلى دعم باكستان لإيران خلال حرب السنوات الثماني المفروضة من قبل نظام صدام خلال الفترة 1980-1988، قال: "كان موقف باكستان الساعي إلى العدالة آنذاك عونا كبيرا لنا، كما أن حرب الاثني عشر يوما الأخيرة قدمت لنا دروسًا مختلفة".
وأضاف لاريجاني: "لقد تجلت إرادة الشعب الإيراني في هذه الحرب. أما الكيان الصهيوني، الذي ظن أنه قادر على هزيمة إيران، فقد خاب أمله تمامًا".
وتابع: "لقد انتصرت عزيمة القيادة وإرادة الشعب الإيراني على أسلحة العدو وعدوانه. إن التاريخ الحضاري للشعب الايراني هو سر معركتنا البطولية وانتصارنا. إيران كانت منذ آلاف السنين، ولا تزال، وستظل كذلك. لقد ظن العدو بحماقة أنه يستطيع سحق إيران بالحرب".
وقال لاريجاني: "هذه الحرب كانت نتيجة مؤامرة أمريكية صهيونية دبرت لسنوات. كما أعلن ترامب مؤخرا أنهم منذ عام 2003 كانوا يتدربون على مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية بطائراتهم. لكن قدرة الباري تعالى أحبطت هذا العدوان".
وأضاف: "إيران تمتلك صواريخ قوية اخترقت أمن الكيان الصهيوني الزائف. كانت هناك أيضا بعض أوجه القصور التي نحاول معالجتها".
وقال لاريجاني عن المحادثات النووية وإمكانية عقد لقاء بين طهران وواشنطن: "يحاول الأمريكيون تصوير أنفسهم على أنهم نقطة تحول في كل تطور في العالم؛ وهذا نوع من خداع الذات. نحن نقبل المفاوضات الحقيقية، لا المفاوضات المصطنعة. يجب أن تقوم المفاوضات على أسس حقيقية، ويجب عدم الإعلان عن نتيجتها مسبقا. الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تُصرّ على ذلك (المفاوضات).

