أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عن قلقه إزاء التصريحات والخطط التي أعلنها وزير ما المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، بشأن التوسع في إقامة تجمعات يهودية جديدة في منطقتي النقب والجليل وزيادة أعداد السكان اليهود فيهما، وما اقترن بذلك من توجهات تمس أوضاع البلدات الفلسطينية بأراضي الـ48 المحتلة.
وأكد الأمين العام في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن ما تتضمنه هذه الخطط من تمييز على أساس الهوية والانتماء القومي يكرس نهج التمييز والإقصاء على حساب مبادئ المساواة وحقوق المواطنين الفلسطينيين بأراضي الـ48، محذرا من التداعيات المجتمعية والسياسية الخطيرة لمأسسة مثل هذه التوجهات وتحويلها إلى سياسات عامة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ويهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة.
وشدد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته في التصدي لهذه السياسات والحفاظ على مقومات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار حل الدولتين السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدائم في المنطقة.
وكان سموتريتش رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، أعلن عن خطة واسعة لتهويد الجليل والنقب تحت عنوان «نعم. نُهوِّد!».
وتستهدف هذه الخطة الوجود العربي في الشمال وفي الجنوب، وهما المنطقتان اللتان تعدّان ذات أكثرية عربية، وتتضمن إقامة عشرات البلدات والمزارع اليهودية، وتوسيع الاستيطان القائم، إلى جانب إلغاء مخططات تطوير للبلدات العربية، في توجه عنصري معلن يستهدف الوجود العربي وحيزه الجغرافي والتنموي في المنطقتين.
وزعم سموتريتش، بإنه بعد ظهور النتائج الأولية لنجاح مشروعه المعروف بـ"خطة الحسم" في الضفة الغربية، فإن حزبه سيطالب، في الحكومة المقبلة، بالسيطرة على "إدارة التخطيط" و"سلطة أراضي إسرائيل"؛ وهما أهم مؤسستين تحكمان الأرض والبناء، من أجل فرض تغييرات جذرية على سياسات التخطيط وتخصيص الأراضي.
