أحيا عدد من محافظات الوطن، اليوم الأربعاء، اليوم لوطني لاسترداد جثامين الشهداء، بمشاركة رسمية وشعبية.
ففي محافظة طوباس، شارك ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية، ومؤسسات الأسرى، والحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، إلى جانب ذوي الشهداء، في وقفة أقيمت عند دوار الشهداء وسط مدينة طوباس، للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال الإسرائيلي.
وحسب بيانات نادي الأسير في طوباس، فإن الاحتلال يحتجز جثامين 43 شهيدا من المحافظة، بينهم 37 شهيدا منذ بدء حرب الإبادة على شعبنا في قطاع غزة عام 2023.
وأضافت البيانات أن من بين الشهداء المحتجزين ثلاثة شهداء أسرى ارتقوا داخل سجون الاحتلال، إضافة إلى فتاة.
وبدورها، قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى، إن قضية احتجاز جثامين الشهداء، إلى جانب قضية المفقودين، لا تزال واحدة من أكثر تجليات الجريمة الإسرائيلية قسوة، لما تمثله من انتهاك لحقوق الشهداء وعائلاتهم وحرمانهم من معرفة مصير أبنائهم ووداعهم ودفنهم.وأضافت الحملة ومؤسسات الأسرى، في بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، عشية اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، أن المعطيات المتوفرة، في ضوء ما كشفته وسائل إعلام إسرائيلية عن احتجاز جثامين نحو 1700 شهيد، تشير إلى أن عدد الشهداء المعلومة هوياتهم لدى الحملة والمؤسسات يبلغ 799 شهيدا، كان آخرهم الشهيد فتحي خازم من جنين، الذي أعدم داخل منزله، ولاحقا احتُجز جثمانه.
وأوضحت أن من بين 799 شهيدا معلومة هوياتهم، يوجد 256 شهيدا محتجزا في مقابر الأرقام، و99 شهيدا من الأسرى، و81 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، إضافة إلى 10 شهيدات.
ولفتت إلى أن هذه الأرقام تكشف اتساع نطاق سياسة احتجاز الجثامين، وأنها ليست ممارسة عرضية أو مرتبطة بحالات محددة، وإنما سياسة متواصلة استخدمت على مدار عقود، وتفاقمت بصورة خطيرة في سياق العدوان على قطاع غزة وما رافقه من عمليات قتل واسعة، واختفاء قسري، واحتجاز للجثامين، وحرمان للعائلات من معرفة مصير أبنائها.
وأكدت أن هذه الأرقام لا يمكن التعامل معها باعتبارها نهائية، في ظل عدم اكتمال توثيق حجم الجرائم، لا سيما في قطاع غزة، واستمرار وجود آلاف المفقودين، وصعوبة الوصول إلى أماكن الضحايا، فضلا عن استمرار سياسة الإخفاء القسري.
كما شددت على أن ذلك يضع الجهات الفلسطينية والدولية أمام مهمة عاجلة للكشف عن مصير جميع الضحايا، وتحديد هوياتهم، وتوثيق ظروف وفاتهم وأماكن احتجاز جثامينهم.
