أكد مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، أن القطاع يعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة في القرن الحادي والعشرين، وسط تقاعس وتجاهل دولي واضح للانتهاكات المستمرة وصمت عن معاناة النازحين.
وأوضح البرش أن آلاف العائلات في غزة باتت تعيش داخل خيام بالية لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، بعدما دمرت الحرب الصهيونية بيوتهم وأحياءهم بالكامل، مشيرًا إلى أن هذه الخيام تتفتقر لادنى مقومات الحياة والكرامة الإنسانية.
وأضاف أن القاطنين في هذه المخيمات يواجهون ظروفًا معيشية وصحية قاسية؛ حيث يستيقظ المرضى بلا أدوية، وينام الأطفال على التراب وسط بيئة مثقلة بالغبار والدخان ومياه ملوثة وانقطاع كامل للكهرباء، فضلاً عن غياب الأمان، إذ لا تحمي القماش التي تغطي رؤوسهم من الرصاص أو الشظايا.
وانتقد البرش الفجوة الكبيرة بين ما وصل إليه العالم من تقدم علمي وتكنولوجي، كالذكاء الاصطناعي وغزو الفضاء، وبين عجز المجتمع الدولي عن توفير سقف آمن أو مياه نظيفة لطفل في غزة، متسائلاً عن جدوى التطور الحضاري إذا تجرد من الإنسانية.
واختتم مدير عام وزارة الصحة تصريحه بالتأكيد على أن مطالب سكان غزة لا تتعدى حدود المقومات الأساسية للحياة، والمتمثلة في الحصول على المأوى الآمن بديلًا عن الخيام، والماء الصالح للشرب، وتوفير الأمان والكرامة التي تليق بالبشر.
