Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

ترامب يروج لاتفاق غزة ويواصل تصعيد اللهجة ضد إيران

ترامب.jpg
فلسطين اليوم - واشنطن

في إطار تصريحات صحفية مكثفة ركزت بشكل أساسي على تطورات المشهد في قطاع غزة والملف الإيراني، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة تتعلق برؤيته للاتفاق المطروح بشأن غزة، وصفاً إياه بـ "الصفقة الرائعة" التي لم يكن أحد يعتقد بوجود فرصة للتوصل إليها، لا سيما ما يتعلق بنزع سلاح المقاومة. وفي الوقت الذي أشادت فيه واشنطن بالتعاون "الإسرائيلي" للتوصل إلى هذا الاتفاق، تتزايد الشكوك والتحفظات الشارعية والسياسية في فلسطين حول ما يحمله هذا المخطط من مساس بالحقوق الوطنية، واشتراطات تهدف لفرض آلية تسليم أسلحة المقاومة عبر ما يُسمى "مجلس السلام"، وهو ما يراه الشارع الفلسطيني محاولة لإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة وفق الشروط "الإسرائيلية" والأمريكية، واستغلالاً لحجم المعاناة الإنسانية التي خلفها العدوان المستمر على القطاع.

‏وعلى هامش حديثه عن غزة، ربط ترامب التطورات الجارية بما أطلق عليه "النجاحات" المتحققة ضد إيران، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية ضدها المستمرة منذ خمسة أشهر ألحقت دماراً هائلاً بقدراتها العسكرية والبحرية، ومؤكداً استمرار الضغوط العسكرية والسياسية لتفكيك قدرات طهران ومنعها من امتلاك سلاح نووي. ورغم لغته التصعيدية وتهديداته بالضرب بقوة، أشار الرئيس الأمريكي إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع الجانب الإيراني، معرباً عن انزعاجه من المماطلة وتطويل أمد المفاوضات.

‏كما تطرق ترامب في حديثه لعدة ملفات محلية ودولية متفرقة، رافضاً اتهام إيران بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني الأخير في مينيسوتا، ومحذراً من تكرار سيناريوهات الأزمات السياسية الأوروبية في الولايات المتحدة ما لم يحقق الجمهوريون الفوز، إلى جانب إشادته بمستوى الشراكة النفطية والعلاقات الجارية مع فنزويلا.

‏تأتي هذه التصريحات المكثفة لتسلط الضوء مجدداً على مساعي الإدارة الأمريكية لفرض معادلة جديدة في المنطقة، تبدأ من غزة عبر تقييد أدوات المقاومة الفلسطينية وتجريدها من سلاحها تحت غطاء "الإنعاش والحرية الاقتصادية"، وتمر بإنهاك القدرات العسكرية الإيرانية، مما يضع القضية الفلسطينية أمام مرحلة مفصلية تتطلب موقفاً وطنياً موحداً للتصدي لهذه الشروط وتأكيد الثوابت الوطنية المشروعة.