Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

ثلاثة أعوام تغيّر خريطة الضفة وتسارع قياسي في عمليات الضم والاستيطان

مستوطنات.jpg-836128a0-0551-4c1a-8d83-5b429b4593b4.jpg
فلسطين اليوم - الضفة الغربية

شهدت الضفة الغربية المحتلة خلال الأعوام الثلاثة الماضية تحولات جذرية أعادت رسم خارطتها الجغرافية والديمغرافية، إثر تصاعد غير مسبوق في وتيرة التوسع الاستيطاني وعمليات الضم الممنهجة التي تقودها حكومة الاحتلال. وتجسد هذا التغوّل في إقامة مئة وخمس وثمانين بؤرة استيطانية جديدة بين عامي ألفين وثلاثة وعشرين وألفين وخمسة وعشرين، إلى جانب إنشاء مئة ومستوطنتين جديدتين خلال ثلاث سنوات، مما يعكس رغبة واضحة في فرض واقع مرير يستحيل تجاوزه.

‏ولم يقتصر هذا التوسع على البناء التقليدي، بل امتد ليتخذ شكلاً أكثر خطورة من خلال البؤر الاستيطانية الرعوية التي تمكنت من السيطرة على أكثر من مليون دونم من الأراضي الفلسطينية، وصاحب هذا التمدد موجة عنف شرسة من قبل المستوطنين أسفرت عن تهجير سبعمئة وثمانية عشر تجمعاً رعوياً فلسطينياً من أراضيهم ومراعي التاريخية في عملية تفريغ قسري صامتة.

‏وعلى الصعيد المخططات الهيكلية، صادقت حكومة الاحتلال على أربعين ألفاً وأربع وستين وحدة استيطانية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وكان لعام ألفين وخمسة وعشرين وحده حصة الأسد من هذه الطفرة الاستيطانية بعد إقرار سبع وعشرين ألفاً وتسعمئة وإحدى وأربعين وحدة سكنية فيه، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة البناء بشكل جنوني.

‏ولتثبيت هذه الوقائع على الأرض، شق الاحتلال مئتين وثلاثة وعشرين كيلومتراً من الطرق الالتفافية الجديدة لخدمة المستوطنات وربطها معاً على حساب تمزيق الجغرافيا الفلسطينية وعزل قراها، وترافق ذلك مع تخصيص ميزانيات ضخمة بلغت مئتين وأربعة وأربعين مليون شيقل وُجهت خصيصاً لتسوية الأراضي المنهوبة وتعزيز البنية التحتية للمستوطنين، مما يؤكد أن عملية الضم والتهجير تجري برعاية رسمية وتمويل مباشر يهدف إلى تقويض أي أفق مستقبلي للاستقرار في المنطقة.