رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعداً ملحوظاً في إصدار الاحتلال لأوامر وضع اليد لأغراض عسكرية، إذ أصدر خلال الأسبوع الماضي وحده سبعة أوامر جديدة استهدفت نحو 89.5 دونماً من أراضي المواطنين في محافظات رام الله والقدس ونابلس، بأطوال إجمالية تقارب 17.6 كيلومتراً لشق طرق أمنية جديدة واستكمال مناطق عازلة تخدم المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأوضحت الهيئة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، أن هذا النمط يعكس تحولاً واضحاً في استخدام أوامر وضع اليد من مجرد "إجراءات مؤقتة" إلى أداة ثابتة لتطوير البنية التحتية للمشروع الاستيطاني، عبر ربط المستوطنات القائمة بالبؤر الاستيطانية، وتأمين حركة المستوطنين، وتوسيع مناطق النفوذ الأمني تمهيداً للتوسع المستقبلي.
وأكدت الهيئة أن الاحتلال يستغل الغطاء العسكري لشرعنة وقائع فرضها المستوطنون سابقاً، حيث يحول المسارات التي شقوها بصورة غير قانونية إلى طرق عسكرية رسمية تتمتع بحماية الجيش، مما يفرض قيوداً دائمة على حركة الفلسطينيين ويحرمهم من الوصول إلى أراضيهم.
وتوزعت الأوامر الصادرة بين عدة مناطق، حيث استهدف الأمر (ت/111/26) نحو 16.577 دونماً من أراضي دورا القرع لاستكمال منطقة عازلة حول مستوطنة "بيت إيل"، في حين طال الأمر (ت/42/26) زهاء 12.256 دونماً من أراضي قصرة لشق طريق يربط بين مستوطنة "مجداليم" وبؤرة "إيش كودش"، واستهدف الأمر (ت/41/26) ما مساحته 4.854 دونمات من أراضي عين سينيا لشق طريق أمني حول المفترق.
كما شملت الأوامر تخصيص 13.627 دونماً من أراضي سلواد وعين يبرود ودورا القرع لإنشاء طريق أمني يربط شارع (60) بمستوطنة "بيت إيل" بموجب الأمر (ت/38/26)، واستهداف 32.596 دونماً من أراضي رأس كركر وكفر نعمة وخربثا وبلعين لربط بؤرة "سديه إفرايم" بمستوطنة "موديعين عيليت" وفق الأمر (ت/31/26)، فضلاً عن اقتطاع 5.838 دونمات من أراضي جبع شمال القدس لربط شارع (437) بتفرع شارع (60) بموجب الأمر (ت/30/26)، و3.766 دونمات من أراضي المزرعة الشرقية وفق الأمر (ت/61/26).
ويأتي هذا التصعيد امتداداً لارتفاع لافت في أوامر وضع اليد خلال العام الجاري كإحدى أبرز أدوات الضم الزاحف وإعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، حيث وثقت الهيئة في تقريرها النصفي لعام 2026 إصدار 40 أمراً عسكرياً استهدفت 611 دونماً، وترتب عليها إنشاء 4 مناطق عازلة وشق 16 طريقاً أمنياً وإقامة 12 موقعاً عسكرياً
