Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

البرلمان الأيرلندي يقر مشروع قانون لحظر واردات مستوطنات الاحتلال ‏

منحة-حكومة-أيرلندا.jpg
فلسطين اليوم - أيرلندا

أقر البرلمان الأيرلندي مشروع قانون يحظر بموجبه استيراد البضائع والسلع القادمة من مستوطنات الاحتلال المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة تمثل إحدى أكثر السياسات التجارية حسمًا وتشددًا من قِبل دولة أوروبية تجاه النشاط الاستيطاني، حيث ينص التشريع الجديد على منع دخول كافة المنتجات السكنية والزراعية والتجارية التي يتم إنتاجها خارج الحدود المعترف بها دوليًا لإسرائيل، بما يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية.

‏وتأتي هذه الخطوة لتجعل من أيرلندا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تمضي قدمًا نحو فرض حظر مباشر وشامل على سلع المستوطنات، مقتفية أثر إسبانيا التي طبقت حزمة من القيود الاستيرادية المماثلة في أكتوبر الماضي، ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون الحالي إلى مجلس الشيوخ الأيرلندي لنيل المصادقة النهائية والكاملة قبل أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي بشكل رسمي.

‏وأكدت الحكومة الائتلافية في دبلن، والتي تنتمي إلى تيار يمين الوسط، أن صياغة هذا التشريع استندت بشكل أساسي إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي قضى بعدم قانونية الاحتلال للضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة بموجب القانون الدولي، مما يفرض التزامًا قانونيًا على الدول بعدم تقديم أي مساعدة أو اعتراف يساهم في تكريس هذا الوضع غير الشرعي.

‏وعلى الصعيد الدبلوماسي، يعمق هذا القرار الفجوة المستمرة بين دبلن و"تل أبيب"، لا سيما بعد أن اعترفت أيرلندا رسميًا بدولة فلسطين عام 2024، وهو ما دفع خارجية الاحتلال حينها إلى إغلاق سفارتها في دبلن واتهام الحكومة الأيرلندية بتبني سياسات متطرفة، كما يضاف هذا الحظر إلى سلسلة إجراءات سيادية اتخذتها دبلن مؤخرًا، أبرزها منع وزيري الأمن القومي والمالية، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، من دخول الأراضي الأيرلندية بسبب سلوكهما تجاه نشطاء أسطول الصمود العالمي.

‏وتقود أيرلندا، إلى جانب إسبانيا، حراكًا واسعًا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي لمراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة مع كيان الاحتلال عام 1995، والتي تعد الأساس الناظم للعلاقات الاقتصادية بين الطرفين، وبينما أعلن التكتل الأوروبي مؤخرًا دراسة خيارات لتقييد التجارة مع المستوطنات، فإن غياب الإجماع السياسي بين الدول الأعضاء لا يزال يعرقل اتخاذ عقوبات موحدة وشاملة على مستوى الاتحاد بالكامل.