أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في تقريرها النصف سنوي، أن قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين نفذت 11,074 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، خلال النصف الأول من عام 2026، وأوضحت الهيئة أن هذه الحصيلة المرتفعة تؤشر على تصاعد قياسي خطير في شكل ونوعية الهجمات التي تهدف إلى فرض واقع ميداني وإداري جديد، مستغلة التعتيم وعمق الانشغال بالعدوان المستمر وحرب الإبادة المتواصلة على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وبين التقرير الرسمي أن الاعتداءات توزعت جغرافياً لتركز بشكل أساسي في محافظة الخليل بواقع 2,224 اعتداءً، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ 2,175 اعتداءً، ثم محافظة نابلس التي سجلت 2,095 اعتداءً، ومحافظة بيت لحم بـ 1,137 اعتداءً، وشملت هذه الجرائم إعدامات ميدانية أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً برصاص المستوطنين وحدهم، إلى جانب هدم 740 منشأة فلسطينية وتجريف مساحات واسعة من الأراضي بهدف عزل التجمعات السكانية وإحكام السيطرة على المحاور الاستراتيجية والموارد الطبيعية.
وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، كشفت المعطيات عن تسارع محموم في إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية وترسيخ مشروع الضم الزاحف، حيث أقامت سلطات الاحتلال والمستوطنون 42 بؤرة استيطانية جديدة، وصادرت أكثر من 4,379 دونماً من أراضي المواطنين عبر أوامر عسكرية وإعلانات "أراضي دولة"، بالإضافة إلى دراسة 113 مخططاً هيكلياً للمستوطنات وإقرار إقامة 34 مستوطنة جديدة، بموازاة حرب شرسة ضد الثروة الزراعية الفلسطينية تسببت في قطع وإتلاف 45,195 شجرة، من بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون معمرة.
وأكدت الهيئة أن هذه السياسات تمثل تطبيقاً علنياً لخطة حسم الصراع وتدمير أي مقومات جغرافية متصلة للدولة الفلسطينية، مطالبة المجتمع الدولي بالخروج من مربع الإدانات اللفظية والبيانات السياسية، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات عملية ورادعة تكفل مساءلة منظومة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية العاجلة للمواطنين الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم.
