أفاد تقرير توثيقي حديث صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني بتصاعد حاد وغير مسبوق في انتهاكات الاحتلال وجرائم الاعتقال بحق الفلسطينيين خلال النصف الأول من عام 2026، حيث أضحت عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني أداة مركزية مكرسة لفرض السيطرة والقمع وتعميق سياسة العقاب الجماعي.
وسجل التقرير أكثر من 3600 حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، يضاف إليها مئات الحالات في قطاع غزة التي ما زالت أعدادها تقديرية حتى اللحظة، نتيجة استمرار العدوان والقيود الميدانية الصارمة التي تعيق عمليات الرصد والتوثيق الميداني الشامل.
وشملت الحملات المكثفة مختلف شرائح المجتمع الفلسطيني، مع تركيز لافت على استهداف العمال، فضلاً عن توسع الاحتلال في احتجاز المواطنين كرهائن بهدف إجبار أفراد من عائلاتهم على تسليم أنفسهم. ووفقاً للبيانات الموثقة، بلغت حالات الاعتقال بين الأطفال 276 طفلاً وطفلة، في حين جرى اعتقال 107 نساء خلال الفترة ذاتها.
وسجل شهر مارس النسبة الأعلى في حصيلة الاعتقالات بوقع 900 حالة، شملت 73 طفلاً و22 امرأة، بينما شهد شهر أبريل ارتفاعاً قياسياً في إجمالي أعداد الأسرى داخل السجون ليبلغ أكثر من 9600 أسير وأسيرة، من بينهم 3532 معتقلاً إدارياً دون تهمة أو محاكمة. وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تصدرت محافظة الخليل الحصيلة الأعلى بنسبة تجاوزت 700 حالة اعتقال.
وأكد نادي الأسير أن سياسة الاعتقالات الراهنة تتكامل مع منظومة قمعية شاملة، تتضاعف فيها جرائم التعذيب والتنكيل الميداني التي طالت آلاف المواطنين بمختلف أعمارهم، بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين في القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات، والتي باتت تشكل رافداً مباشراً لزيادة وتيرة الاعتقالات والتحقيقات الميدانية القسرية.
