أكّد نادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهدافها الممنهج للطلبة في الضفة الغربية، حيث طالت الاعتقالات أربعة من طلبة الثانوية العامة منذ بدء فترة تقديم الامتحانات الحالية، وتم تحويل أحدهم إلى الاعتقال الإداري، ليرتفع بذلك عدد الطلبة المعتقلين من هذه المرحلة قبل وخلال العام الجاري إلى 65 طالبًا وطالبة.
وأوضح النادي في بيان صدر عنه اليوم، الاثنين 29 حزيران 2026، أن الطلبة الأربعة المعتقلين مؤخرًا هم: الفتى فجر أحمد المشني (17 عامًا) من بلدة الشيوخ في الخليل والذي جرى تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، والفتى الجريح صلاح الدين محمد العزة (18 عامًا) من مخيم الفوار في الخليل، وأسيد مصطفى عمور (17 عامًا) من بلدة رمانة في جنين، بالإضافة إلى الطالب عبد الكريم عيسى صافي (17 عامًا) من مخيم الجلزون في رام الله الذي جرى اعتقاله صباح اليوم.
وأضاف البيان أن سلطات الاحتلال صعدت بشكل غير مسبوق من حملات الاعتقال التي تستهدف الطلبة بمختلف المراحل التعليمية منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، وذلك ضمن حملات اعتقال واسعة طالت عشرات الآلاف من الفلسطينيين، مبيناً أن الاحتلال تعمد تحويل المرحلة الأهم في المسيرة التعليمية لطلبة الثانوية العامة إلى محطة للتنكيل والحرمان عبر زجهم في السجون ومنعهم من التقدم لامتحاناتهم.
وأشار نادي الأسير إلى أن هذا التصعيد انعكس بشكل خطير على أوضاع الطلبة والأطفال المعتقلين داخل السجون عبر حرمانهم الكامل من حقهم في التعليم، مؤكداً أن سلب هذا الحق يشكل أحد أبرز التحولات الخطيرة التي فرضتها منظومة السجون في أعقاب حرب الإبادة، بعد أن كان هذا الحق من أبرز المنجزات التي ناضل الأسرى طويلاً لانتزاعها والحفاظ عليها.
ولفت النادي إلى أن منظومة السجون تجرّد الأسرى حالياً من حقوقهم كافة، محولةً المعتقلات إلى بيئة مفتوحة للتعذيب والتنكيل والانتهاكات الممنهجة على مدار الساعة، حيث تُمارس سياسة متكاملة تقوم على الإذلال والتحطيم النفسي والجسدي، وهي ممارسات تطال الأسرى الأطفال والطلبة دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.
وفي ختام بيانه، دعا نادي الأسير المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والطفل والحق في التعليم إلى تحمل مسؤولياتها إزاء الجرائم المتصاعدة بحق الطلبة الفلسطينيين، والتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف سياسة استهدافهم، وضمان توفير الحماية للأطفال والأسرى، وإنهاء سياسات التعذيب الممنهجة التي تنتهك بصورة صارخة قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.
