أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد الشاب مجدي نور الدين (أنور) أبو عرة من بلدة عقابا بمحافظة طوباس، وذلك بعد أن تعمدت سلطات الاحتلال إخفاء مصيره قسراً على مدار عام ونصف دون الكشف عن تاريخ استشهاده أو ظروفه، مع الاستمرار في احتجاز جثمانه، حيث تبين لاحقاً أن الإعلان جاء عقب توجه مؤسسة "هموكيد" الحقوقية إلى المحكمة العليا للاحتلال للاستفسار عن مصيره بعد رحلة بحث طويلة ومضنية خاضتها عائلته دون جدوى في جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان.
وفي السياق ذاته، نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس على لسان قياديها محمود مرداوي الشهيد المجاهد القسامي مجدي أبو عرة، موضحاً أنه ارتقى في الثالث من ديسمبر عام 2024 عقب عملية اغتيال نفذتها قوات الاحتلال برفقة رفيقي دربه الشهيدين محمد سميح غنام وكرم حاتم أبو عرة في أطراف بلدة عقابا، حيث شدد مرداوي على أن جريمة اختطاف الجثمان وإخفائه تعكس سادية الاحتلال وغطرسته، مؤكداً أن خيار المقاومة بكافة أشكالها يظل الخيار الأوحد للرد على هذا العدوان، كما دعا الشباب الثائر للاستنفار وتصعيد العمل المقاوم في عموم الضفة الغربية والقدس المحتلة.
من جانبه، أدان مكتب إعلام الأسرى هذه الجريمة النكراء، مشيراً إلى أن ما تعرض له الشهيد أبو عرة يجسد سياسة الإخفاء القسري الممنهجة التي صعد الاحتلال من استخدامها بشكل صارخ منذ السابع من أكتوبر لعام 2023، إذ يواصل الاحتلال التكتم على مصير أعداد كبيرة من المعتقلين وبخاصة من قطاع غزة للتنكيل بعائلاتهم وحرمانهم من أي معلومة في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً من الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية كافة لفتح تحقيق مستقل يفضي إلى كشف مصير المفقودين والإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.
