اغتالت قوات خاصة تابعة لجيش الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، القيادي الفلسطيني والعقيد المتقاعد في جهاز الأمن الوطني فتحي خازم (أبو رعد)، عقب اقتحام مباغت لمنزله في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، وقامت باحتجاز جثمانه ونقله إلى جهة غير معلومة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن قوة" إسرائيلية" خاصة تسللت إلى منطقة الدوار الرئيسي وسط مدينة جنين، وداهمت منزل "أبو رعد"، حيث أطلقت النار عليه بشكل مباشر وفوري، مما أدى إلى ارتقائه شهيداً في المكان.
وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال فرضت حصاراً مشدداً على المنطقة ومارست عرقلة تعمدت فيها منع طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إلى المنزل المصاب، وتركته ينزف لساعات طويلة قبل أن يتبيّن لاحقاً أنها أنهت حياة "أبو رعد" وقامت باحتجاز جثمانه قبل انسحابها.
في المقابل، ادعت القناة 12 العبرية أن قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطيني في منطقة جنين وزعمت أنه "حاول تنفيذ عملية طعن ضد أحد الجنود"، وهي المزاعم التي كذّبتها الشهادات الميدانية التي أكدت تصفيته المباشرة فور اقتحام المنزل.
ويُعتبر الشهيد فتحي خازم الملقب بـ "والد الشهداء" رمزاً بارزاً للمقاومة الشعبية والمسلحة في مخيم جنين. وكان خازم مُطارداً ومُستهدفاً بشكل مستمر من قِبل الاحتلال، عقب تنفيذ نجله رعد خازم لعملية إطلاق النار الشهيرة في شارع "ديزنغوف" بمدينة تل أبيب عام 2022، واستشهاد نجله الآخر عبد الرحمن خازم، أحد قادة سرايا القدس، خلال اشتباك مسلح ومحاصرة لخيام ومنازل المخيم في سبتمبر من العام نفسه.
وكان الشهيد قد تعرض سابقاً لمحاولات اغتيال واعتقال عديدة، إضافة إلى هدم منزله وتدهور وضعه الصحي نتيجة الملاحقة والتسمم قبل تعافيه، ليواصل مسيرته الوطنية حتى ارتقائه فجر اليوم.
