Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

نعيم قاسم: الخسائر الضخمة تظل أقل كلفة من الاستسلام

الشيخ نعيم قاسم.jpg
فلسطين اليوم - لبنان

‏أكّد الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، سقوط مشروع إنهاء المقاومة وبيئتها وإعدام وجودها من لبنان، جازماً بأن الاحتلال سيخرج حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة.

‏وفي كلمة ألقاها خلال مراسم المجلس العاشورائي المركزي في مرقد سيد شهداء الأمة، شدّد قاسم على أن لبنان يمر حالياً بأخطر مرحلة تاريخية وبأعقد مشروع مؤامرة يستهدف مستقبل الوطن، كاشفاً عن تطور نوعي في إمكانات السلاح والمسيرات بعقول مجاهدي المقاومة.

‏وأوضح الأمين العام لـ حزب الله أن تراجع العدو الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية عن اتفاق السابع والعشرين من نوفمبر جاء عقب سقوط سوريا، حيث اعتبروا أن موازين القوى قد تغيرت، مشيراً إلى أن المخطط الراهن عَمِل على إقفال المعابر الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول السلاح والتقنيات، إلى جانب فرض حصار مالي مطبق ومنع إعادة الإعمار لإبقاء الناس مشردة ونازحة بهدف دفع بيئة المقاومة للانقلاب عليها. كما كشف قاسم عن محاولات حثيثة للتحريض على فتنة تجمع الجيش ضد المقاومة، والتي أُحبطت بفضل وعي قيادة الجيش والمسؤولين، فضلاً عن السعي لإشعال فتنة سنية-شيعية تحت غطاء حماية موقع رئاسة الحكومة عبر قرارات مستهدِفة، مؤكداً أن الحزب نجح في الحفاظ على وحدة القوى المقاومة والتلاحم الاستراتيجي بين حركة أمل وحزب الله.

‏وفي الشأن السياسي الداخلي والمحددات العقائدية، جدد الشيخ قاسم التزام الحزب باتفاق الطائف والدستور اللبناني وحصر الخلافات السياسية في إطار الوحدة الداخلية، مع توجيه السلاح حصراً نحو العدو دفاعاً عن الأرض والسيادة ورفضاً لكل أشكال التبعية السياسية والثقافية والتربوية والوصاية الخارجية. 

‏وشدد على أن خيار المقاومة هو قرار مجيد يقوم على الصبر والقتال حيث كان الصبر قتالاً على مدار خمسة عشر شهراً، وتحول القتال بعد الثاني من آذار إلى صبر، مؤكداً أنه لا عودة إلى ما قبل هذا التاريخ.

‏واختتم قاسم بالقول إن الخسائر الضخمة تظل دائماً أقل كلفة من الاستسلام والانهزام، واصفاً التهديد بالموت بأنه سلاح فاقد المفعول أمام جماعة لا تخشى الشهادة وتعتبر التمسك بالحق والواجب الشرعي صمام الأمان والانتصار الحقيقي، داعياً إلى عدم مجادلة من وصفهم بـ عبيد الدنيا والمهزومين في أنفسهم، ومؤكداً أن النصر في معركة الوجود الحالية سيتحقق حتماً وخيار الاستسلام غير مطروح طالما توافرت القدرة على المواجهة.

‏