أعلن الادعاء العام الإيطالي في العاصمة روما، عن فتح تحقيق رسمي ضد ما يسمى بوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الصهيوني، المتطرف إيتمار بن غفير، على خلفية تورطه في جرائم تعذيب واحتجاز غير قانوني وتنكيل بحق المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن قطاع غزة الشهر الماضي.
وأكدت النيابة العامة الإيطالية أن ملف التحقيق يركز على ممارسات التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها الناشطون، ومن بينهم مواطنون إيطاليون، عقب إقدام بحرية الاحتلال على القرصنة واعتراض قوارب الأسطول الإنساني في المياه الدولية لمتوسط منتصف شهر مايو الماضي، واقتياد من على متنها تعسفياً إلى ميناء أسدود المحتل.
ويأتي هذا التحرك القضائي مدفوعاً بموجة غضب دولية عارمة فجرها المتطرف بن غفير عقب نشره مقطع فيديو يوثق إشرافه الشخصي على التنكيل بالمتضامنين الدوليين والاهانة المعتمدة لهم؛ حيث ظهروا في المشاهد راكعين على ركبهم ومقيدي الأيدي خلف ظهورهم في ظروف مهينة للكرامة الإنسانية، وهو ما دفع الخارجية الإيطالية وعدة دول أوروبية إلى استدعاء سفراء الاحتلال للاحتجاج في وقت سابق.
وفي سياق متصل، أثار القرار القضائي جنون الوزير المتطرف الذي رد بتصريحات ساخرة ومسيئة لإيطاليا عبر منصة "إكس"، مما استدعى رداً حازماً من وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، الذي وصف تصريحات بن غفير بأنها غير مقبولة ولا تليق بوزير، وتكشف عن مستواه الأخلاقي والسياسي الهابط، مؤكداً أن روما ستواصل الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات مشددة عليه.
يُذكر أن هذا التحقيق الإيطالي يتزامن مع خطوة مماثلة اتخذها مدعي مكافحة الإرهاب في فرنسا بفتح تحقيق في "جرائم حرب وتعذيب" بحق المتضامنين الفرنسيين في ذات الأسطول، مما يعزز الملاحقة القانونية الدولية لقادة الاحتلال الذين يواصلون ارتكاب شتى أصناف الجرائم بحق الشعب الفلسطيني والمتضامنين معه على حد سواء.
