فتح القضاء الفرنسي، اليوم الجمعة، تحقيقاً أولياً حول شبهات تعرض مواطنين فرنسيين للاعتداء والتعذيب من قبل قوات الاحتلال، وذلك خلال تواجدهم على متن "أسطول الصمود العالمي" الذي كان متجهاً لكسر الحصار عن قطاع غزة في مايو الماضي.
وأعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب أنها عهدت بالملف إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، للتحقيق في شبهات ارتكاب "جرائم حرب" وممارسات تدخل في إطار "التعذيب" وفقاً لاتفاقية نيويورك الدولية.
وجاء هذا التحرك القضائي بعد مطالبات رسمية من وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الذي دعا المدعي العام للتحقيق في الانتهاكات "الإسرائيلية" بحق الرعايا الفرنسيين.
وكانت بحرية الاحتلال قد اعترضت في الثامن عشر من مايو الماضي عشرات السفن التابعة للأسطول في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، واعتقلت مئات الناشطين من بين 428 شخصاً ينتمون لـ44 دولة.
وتصاعدت حدة الأزمة الدبلوماسية عقب نشر وزير ما يسمى بالأمن القومي "الإسرائيلي"، إيتمار بن غفير، مقطعاً مصوراً يوثق إشرافه الشخصي على عمليات تنكيل وإذلال بحق الناشطين المحتجزين في ميناء أسدود، وظهر فيه وهو يسخر من صفوف المحتجزين المقيدين والمجبرين على الركوع، مما أثار موجة غضب أوروبية واسعة دفعت بعدد من الدول لاستدعاء السفراء "الإسرائيليين" للاحتجاج، وأسفرت عن إعلان الخارجية الفرنسية منع بن غفير من دخول أراضيها.
