Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

مخططات التهجير تتسارع .. النقب يتحول إلى ساحة للمزايدات

علم فلسطين.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

يواجه الفلسطينيون في النقب المحتل موجة غير مسبوقة من التحريض الصهيوني الممنهج، الذي يسعى إلى نزع الشرعية عن وجودهم التاريخي عبر تصويرهم كـ خطر أمني بدلاً من كونهم أصحاب أرض يتعرضون لسياسات الاقتلاع والتهجير.

‏وتجلّت هذه الحملة في تصريحات رئيس حكومة الاحتلال الأسبق نفتالي بينيت، الذي حاول الربط بين أحداث "طوفان الأقصى" وبين الفلسطينيين في النقب، في خطوة اعتبرتها جهات حقوقية محاولة لشرعنة توسيع تدخل جهاز "الشاباك" في حياة السكان، وفتح الباب أمام إجراءات قمعية تحت غطاء فرض النظام.

‏ولا يقتصر هذا التحريض على الجانب الأمني، بل يمتد إلى استهداف المعلمين والمؤسسات التعليمية عبر اتهامات تتعلق بتعزيز الانتماء الوطني، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية لدى الأجيال الجديدة ودفعها نحو القطيعة مع جذورها التاريخية.

‏ومع تحوّل النقب إلى ساحة للمزايدات بين أحزاب اليمين "الإسرائيلي"، يتباهى بعض قادتها بـهدم آلاف المنازل وتكثيف المداهمات، في سياق يُنظر إليه كجزء من سباق سياسي على حساب السكان الأصليين. ويرى مختصون أن هذا الخطاب التحريضي بات أداة لتسريع مخططات التطهير العرقي وتضييق الخناق على الفلسطينيين عبر خلق بيئة طاردة تدفعهم نحو معازل جغرافية محدودة.

‏وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه السياسات لا تنفصل عن مشروع استيطاني أوسع يستهدف جنوب فلسطين المحتلة، حيث يُستخدم التحريض كغطاء لإعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية بما يخدم التوسع "الإسرائيلي".

‏وتكشف هذه التطورات عن تحوّل خطير في طبيعة المواجهة في النقب، إذ لم تعد محصورة في الهدم والملاحقة، بل باتت معركة على الوعي والوجود، تُدار بخطاب سياسي وأمني يهيئ لمرحلة أكثر قسوة على الفلسطينيين في واحدة من أقدم مناطق حضورهم التاريخي.