Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

محافظة القدس: شهيد و4112 مستوطنًا اقتحموا "الأقصى" خلال نيسان الماضي

2222222222222.jpg-59d757fc-57c8-4895-81a7-06b28bd7bb6b.jpg
فلسطين اليوم - القدس المحتلة

رصدت محافظة القدس جرائم الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة في المحافظة خلال شهر نيسان 2026، إذ واصل الاحتلال إجراءاته الرامية إلى فرض مزيد من القيود على المدينة وأهلها، وتصدّرت هذه الجرائم الاعتداءات المتواصلة على المسجد الأقصى المبارك، وما رافقها من اقتحامات واسعة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ومحاولات تكريس واقع جديد يمسّ بالوضع التاريخي والقانوني القائم.

وفيما يلي مجمل انتهاكات الاحتلال والمستوطنين خلال نيسان:

*الشهداء:

فقد استُشهد الطفل محمد مراد ريان (17 عامًا)، من بلدة بيت دقو شمال غرب القدس، برصاص قوات الاحتلال، التي احتجزت جثمانه عقب إطلاق النار عليه، كما أصيب مواطن آخر خلال مواجهات اندلعت في البلدة، تزامنًا مع اقتحام قوات الاحتلال، التي نفذت حملة مداهمات وتفتيش واسعة طالت عددًا من منازل المواطنين.

*الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك:

شهد شهر نيسان 2026 تصعيدًا نوعيًا وممنهجًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث أغلقت قوات الاحتلال المسجد بشكل كامل من 28 شباط حتى فجر 9 نيسان 2026، بذريعة فرض حالة الطوارئ، ما أدى إلى منع المصلين من دخوله وإفراغه لفترة طويلة.

وخلال نيسان، سُجّل اقتحام (4112) مستوطنًا، ودخول (1216) آخرين تحت غطاء "السياحة"، في ظل تصاعد تحريض جماعات "الهيكل" التي دعت إلى تكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض طقوس تلمودية، خاصة خلال الأعياد الإسرائيلية.

وشهد المسجد ممارسات علنية واستفزازية، مثل السجود والنفخ بالبوق والرقص ورفع الأعلام، إلى جانب أداء صلوات جماعية علنية بحماية مشددة من قوات الاحتلال، في حين شهدت نهاية الشهر تصاعدًا في استخدام نصوص صلوات مطبوعة وأداء طقوس علنية داخل باحات المسجد، في مؤشر على تكريس واقع جديد داخل الأقصى.

*الإصابات:

رصدت محافظة القدس خلال شهر نيسان 2026 ما مجموعه (49) إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات اعتداء بالضرب المبرح، وإصابات بالغاز المسيل للدموع، إضافة إلى إصابات نتيجة رشّ المستوطنين غاز الفلفل.

وتركزت الإصابات في محيط جدار الفصل العنصري، وحاجز قلنديا، وبلدتي الرام وأبو ديس، وبلدات شمال غرب القدس بما في ذلك بيت دقو وبيت عنان وقطنة، ومن بينها سُجلت (9) إصابات في صفوف العمال والشبان أثناء محاولتهم اجتياز الجدار أو الوقوف قربه.

*اعتداءات المستوطنين:

رصدت محافظة القدس خلال شهر نيسان 2026 تنفيذ المستوطنين (35) اعتداءً، بينها (4) اعتداءات بالإيذاء الجسدي، في سياق تصعيد متواصل منظم ومتعدد المستويات استهدف المسجد الأقصى المبارك، والتجمعات البدوية، والممتلكات الخاصة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وشملت الاعتداءات إطلاق النار، وإحراق ممتلكات، وإغلاق طرق، وملاحقة رعاة، واقتحام منازل وتخريبها، والاعتداء على كنائس، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال، بما يعكس تكاملًا في الأدوار بين الجماعات الاستعمارية والحكومة اليمينية المتطرفة، لفرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الوضع القائم.

*حالات الاعتقال:

رصدت محافظة القدس خلال شهر نيسان 2026 تصاعدًا لافتًا في سياسات القمع والاعتقال التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسيين، حيث وثّقت اعتقال (138) مواطنًا، من بينهم (9) نساء وطفل واحد، في إطار حملة ممنهجة استهدفت مختلف مناطق مدينة القدس المحتلة.

ورافقت هذه الاعتقالات اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية عند الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة، والضرب، والتخويف، والإهانة.

*قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:

تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، ومن بينها فرض غرامات مالية باهظة تثقل كاهل الأسر، والحبس المنزلي القسري، وقرارات الإبعاد ومنع السفر. كما واصلت محاكم الاحتلال تمديد الاعتقال الإداري التعسفي دون توجيه تهم محددة، في بعض الحالات لمدد طويلة، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للعدالة القانونية.

*السجن الفعلي:

رصدت محافظة القدس خلال شهر نيسان 2026 استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق الأسرى المقدسيين، إذ وثّقت إصدار (20) حكمًا وقرارًا، منها (13) بالاعتقال الإداري، في إطار تصعيد استخدام هذا الإجراء التعسفي بحق المرابطين، والموظفين المدنيين، والقاصرين، والصحفيين، عبر تجديدات متكررة وتحويلات إلى السجن الفعلي دون تهم واضحة.

*الحبس المنزلي:

خلال شهر نيسان 2026، واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الحبس المنزلي القسري بحق المقدسيين، مستهدفة بشكل خاص فئتي الشباب والصحفيين، كأداة عقابية بديلة عن الاعتقال المباشر. وثّقت محافظة القدس خلال هذا الشهر قرارين بالحبس المنزلي، ترافقا مع شروط مشددة، شملت الإبعاد المؤقت، ومنع استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى تقييد نشاطهم المدني والإعلامي وتكميم أصواتهم.

*الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية

شهدت محافظة القدس خلال نيسان 2026 تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا استهدف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، إلى جانب الطواقم الصحفية والدبلوماسية والمرافق العامة، في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة وتقويض الحضور الفلسطيني.

*المشاريع الاستيطانية:

رصدت محافظة القدس خلال شهر نيسان 2026 استمرارًا في السياسات الاستيطانية الإسرائيلية الهادفة إلى تعزيز السيطرة على محافظة القدس، عبر مخططات استيطانية واسعة شملت البناء، والاستيلاء على الأراضي.

وقد وثّقت المحافظة، استنادًا إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عما تُسمّى "الإدارة المدنية" وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه (7) مخططات استيطانية خلال الشهر.

وبيّنت المعطيات أن من بين هذه المخططات، ثلاثة مخططات تم إيداعها، وتشمل بناء (965) وحدة استيطانية على مساحة إجمالية تبلغ (172) دونمًا، فيما تمت المصادقة على ثلاثة مخططات استيطانية، تشمل بناء (412) وحدة استعمارية ومدرسة دينية على مساحة (52.4) دونم، إلى جانب طرح مخطط للمناقصة يتضمن بناء (263) وحدة استيطانية.