أعرب المؤتمر الوطني الفلسطيني عن اعتزازه باستمرار الحركة العالمية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الموجة الجديدة من سفن أسطول الصمود التي انطلقت قبل أيام بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وقال المؤتمر إن الهجوم "الإسرائيلي" الأخير على قوارب الأسطول يحمل تطورًا خطيرًا وغير مسبوق يستدعي موقفًا دوليًا حاسمًا.
وأوضح المؤتمر أن قوات الاحتلال نفذت، يوم الأربعاء 29 نيسان/إبريل، عملية اختطاف واسعة طالت نحو 175 ناشطًا كانوا على متن 53 قاربًا وسفينة، مستخدمة زوارق وسفنًا عسكرية ومعدات هجومية، وذلك على مسافة تتجاوز ألف كيلومتر قبل وصول الأسطول إلى غزة. واعتبر أن ما جرى يمثل فعل قرصنة مكتمل الأركان، وينقل الاعتداءات "الإسرائيلية" إلى جغرافيات جديدة حول العالم بعد سلسلة انتهاكات طالت سيادة دول عدة في المنطقة.
وأشار المؤتمر إلى أن الهجوم استهدف سفنًا تحمل أعلام دول مختلفة، ما يفرض وفق القانون الدولي على تلك الدول اتخاذ موقف واضح لوقف الاعتداءات. كما توقف عند قيام قوات الاحتلال بنقل اثنين من المختطفين إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة واعتقالهما هناك، واصفًا ذلك بأنه خرق إضافي للقانون الدولي.
وأكد المؤتمر أن التمادي الصهيوني تجاوز حدود الإدانة اللفظية، داعيًا إلى إجراءات عملية لعزل الاحتلال على المستويين الإقليمي والدولي، باعتباره العامل الأول في تهديد السلم والأمن الدوليين.
وفي السياق نفسه، رحّب المؤتمر بالفعاليات التضامنية التي شهدتها نحو مئتي مدينة وموقع حول العالم دعمًا لأسطول الصمود، مشددًا على أهمية استمرار هذه التحركات، وتعزيز التضامن العربي والفلسطيني مع المشاركين في الأسطول، ومع كل الجهود الرامية إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتعددة الجبهات.
وتبرز هذه التطورات، وفق المؤتمر، كإشارة إضافية إلى اتساع نطاق المواجهة بين إرادة الشعوب الساعية لرفع الحصار عن غزة وبين سياسات الاحتلال التي تحاول تعطيل أي تحرك مدني أو إنساني، ما يجعل من التضامن الدولي عنصرًا حاسمًا في حماية المبادرات الشعبية ومنع تكرار الاعتداءات.

