أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الجمعة، اعتداء مستوطن صهيوني على راهبة فرنسية في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن الحادثة تمثل دليلاً إضافياً على الطبيعة الفاشية للكيان الصهيوني وخطره المتصاعد على القيم الإنسانية.
وقالت الجبهة في بيان صحفي إن الاعتداء الوحشي الذي وقع في وضح النهار، وتحت أنظار جنود الاحتلال، يؤكد وجود ضوء أخضر رسمي يسمح للمستوطنين بالاعتداء على المقدسيين وزوار المدينة، في إطار سياسة تهدف إلى طمس هوية القدس واستهداف كل من يتضامن معها.
وأضافت أن الجريمة ليست حادثاً معزولاً، بل نتيجة تعبئة صهيونية قائمة على الحقد والكراهية تجاه كل ما هو إنساني، مشيرة إلى أن الاحتلال ومستوطنيه لا يفرّقون بين دين أو عرق، وأن اعتداءاتهم طالت رجال دين مسيحيين ومسلمين، إلى جانب المتضامنين الأجانب.
وأوضحت الجبهة أن استهداف الراهبة الفرنسية يفضح زيف الرواية التي يحاول الاحتلال ترويجها ضد المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، معتبرة أن الممارسات اليومية للمستوطنين تشكل أكبر تهديد للقيم الأخلاقية والإنسانية في العالم.
وأكدت أن الاعتداءات المتكررة على رجال الدين والمصلّين والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تكشف عن مشروع ممنهج لترويع السكان وفرض واقع استعماري بالقوة، محذّرة من أن استمرار هذه الجرائم يضع المجتمع الدولي، وخاصة فرنسا وأوروبا، أمام اختبار أخلاقي يتطلب الانتقال من الإدانة اللفظية إلى خطوات عملية تشمل وقف العلاقات مع الاحتلال ومحاسبته دولياً.
وأعربت الجبهة عن تضامنها الكامل مع الراهبة المعتدى عليها والمؤسسات الكنسية في القدس، مؤكدة أن الاعتداء على شخصية دينية مسالمة هو اعتداء على كل فلسطيني وعلى كل مدافع عن العدالة حول العالم.
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تبرز القدس مرة أخرى كمدينة تواجه عنفاً منظماً يستهدف قدسيتها وسكانها وزوارها، في مشهد يضع العالم أمام مسؤولية لا يمكن تجاهلها.

