قال مدير مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان أنور الغربي، إن إيقاف السلطات في تونس وبنما ناشطين مشاركين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة "غير مبرر"، مؤكدا أن ذلك يندرج ضمن ضغوط متواصلة تستهدف الحراك التضامني الدولي مع الفلسطينيين.
وأكد الغربي في مقابلة مع الأناضول، أن "ما يقوم به الناشطون يندرج في صلب العمل المدني والحقوقي، ويجسد التطبيق الفعلي لما تدعو له المنظومة الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العمومية".
وفي 25 مارس، اعتقل الناشط في أسطول الصمود، البرازيلي تياجو أفيلا، من مطار بنما خلال عودته من المكسيك إلى بلاده.
واعتبر الغربي أن تحركات الناشطين تمثل "ردا طبيعيا على ما تقوم به إسرائيل من قرصنة واعتداءات في المياه الدولية".
ورأى أن عجز القانون الدولي وقانون البحار والمياه عن حماية هذه المبادرات يجعل ما يحدث "اعتداء على العدالة وعلى القانون الدولي".
وأشار إلى أن الاحتلال قامت بتخريب سفن في مبادرات سابقة، بما في ذلك حادثة استهداف السفن في مدينة سيدي بوسعيد في تونس، إلى جانب حملات تحريض على الناشطين في عدة بلدان، وليس في المنطقة العربية فحسب.
وقلل الغربي من تأثير حملات الاعتقال لناشطين والتحريض عليهم في جهود تسيير أساطيل كسر الحصار عن غزة، مؤكدا أن الجهود مستمرة منذ عام 2008.
وقال إن الأسطول الحالي يعد الرقم 50 ضمن سلسة المبادرات التي انطلقت نحو "غزة الحرة"، مشيرا إلى استمرار مشاركة سفن وناشطين من مختلف هذه المبادرات.
وأكد أن هذه التحركات لن تتوقف ما دام حصار القطاع مستمرا، موضحا أن أكثر من ألفي متضامن شاركوا بحريا للوصول إلى غزة، بينهم المشاركون في أسطول الحرية عام 2010 الذي تعرض لهجوم إسرائيلي أسفر عن مقتل عدد منهم.
وأوضح الغربي أن ما يتم الإعداد له الآن "سيكون الأضخم على الإطلاق"، وسط توقعات بمشاركة نحو 100 سفينة وعدد كبير من المتضامنين.
ولفت إلى أن أكثر من 50 ألف شخص من 80 دولة سجلوا العام الماضي من أجل المشاركة للوصول إلى غزة.
وأضاف أن هذه المبادرات تُعد من أوسع أشكال التضامن الدولي، إذ يشارك فيها آلاف الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، في تحرك نادر من حيث الحجم والاستمرارية.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تنظيم أساطيل كسر الحصار، قال الغربي إن التحريض على الناشطين "مستمر ولن يتوقف"، مشيرا إلى إدراج جمعيات وأشخاص ومؤسسات على قوائم الإرهاب الأمريكية والأوروبية منذ سنوات طويلة.
وأضاف أن "الاستهداف امتد ليشمل مقررين أممين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية، بعد إصدار مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت".
وأشار إلى تعرض مقررين دوليين بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين فرانشيسكا ألبانيز، لقيود وضغوط على حرية الحركة والتنقل، وحرية إصدار تقاريرهم بشأن الوضع في الأراضي المحتلة.
وأكد الغربي أن ما يحدث يمثل "استهدافاً غير مسبوق للقانون الدولي والمنظومة الأممية".

