Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الأونروا: فتح معبر رفح للأفراد دون المساعدات لا يغير من واقع غزة

الأونروا.jpg
فلسطين اليوم - قطاع غزة

قال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، جوناثان فاولر، إن إنهاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة يتطلب فتح جميع المعابر بشكل كامل ودون قيود لإدخال المساعدات الإنسانية، وعلى رأسها معبر رفح الحدودي مع مصر.

وحذّر فاولر، في تصريح صحفي، من أن فتح المعابر لعبور الأفراد فقط، دون السماح بدخول المساعدات، لا يغيّر من الواقع الإنساني المتدهور في القطاع، ولا يخفف من حدة الأزمة التي يعاني منها السكان المدنيون.

وأوضح أن مساعدات “أونروا” الإنسانية المخصصة لغزة لا تزال عالقة في كل من مصر والأردن، في ظل منع “إسرائيل” إدخالها إلى القطاع منذ مارس/ آذار 2025، ما فاقم من تدهور الأوضاع المعيشية والصحية.

وشدد فاولر على أن فتح معبر رفح أو غيره أمام حركة الأفراد فقط، دون إدخال الإغاثة، لا يغيّر شيئًا من الواقع الإنساني القاسي، مؤكدًا أن منع دخول المساعدات يُعد أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار المعاناة في قطاع غزة.

وأشار إلى أن الوضع الإنساني شهد خلال صيف 2025 تحسنًا طفيفًا وصفه بـ“المحدود للغاية”، مقارنة بذروة الكارثة الإنسانية، إلا أن هذا التحسن لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في حياة السكان.

وأضاف أن الزيادة المحدودة في دخول بعض المساعدات والمواد التجارية لا ترقى إلى تعويض الدمار العميق الذي خلّفته الأزمة الإنسانية “المصطنعة”، ولا تلبّي الاحتياجات الأساسية لمئات الآلاف من المدنيين.

وأكد فاولر أن مظاهر المأساة لا تزال حاضرة بقوة، حيث يعاني الأطفال من الجوع وسوء التغذية، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من نقص حاد في الإمدادات الطبية، وعدم قدرتها على تلبية الاحتياجات الهائلة للجرحى والمرضى.

وتابع أن القطاع يواجه استمرارًا في انتشار الأمراض، وانهيارًا شبه كامل في أنظمة المياه والصرف الصحي، إلى جانب النقص الحاد في مواد الإيواء، ما يضاعف من المخاطر الصحية والإنسانية.

ولفت إلى أن آلاف العائلات الفلسطينية تضطر للعيش داخل مبانٍ مدمّرة، في ظل البرد القارس، مستخدمة مواد بلاستيكية بدائية للحماية من الأمطار، وسط خطر دائم بانهيار هذه الأبنية فوق رؤوس ساكنيها.

وحذّر فاولر من أن السماح بدخول 200 شاحنة مساعدات فقط يُعد أمرًا “مروّعًا” بحد ذاته، موضحًا أن الحد الأدنى اللازم لبقاء السكان على قيد الحياة هو دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا.

وأكد أن أي عدد أقل من ذلك يعني عمليًا استمرار الأزمة الإنسانية، خاصة في ظل القيود المفروضة على أنواع المساعدات، وساعات العمل المحدودة في المعابر.

وشدد المتحدث باسم أونروا على أن فتح معبر رفح بشكل جزئي لعبور الأفراد غير كافٍ، وأن المطلوب هو فتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية دون استثناء أو شروط.

كما حذّر من القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني، معتبرًا أنها تهدف إلى حصر العمل الإنساني بجهات محددة تقبل التغاضي عن الانتهاكات، على حساب المبادئ الإنسانية.

وختم فاولر بالتأكيد على أن الالتزام بالمبادئ الإنسانية، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي الإنساني، يجب أن يبقى شرطًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه في أي استجابة إنسانية لقطاع غزة.