أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة فتح معبر رفح وبدء التشغيل التجريبي له في الاتجاهين، في خطوة تُعد محطة مهمة ضمن الجهود الرامية إلى تنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية عن أهالي قطاع غزة، وبما ينسجم مع مسؤوليات اللجنة في إدارة وتنظيم شؤون العبور.
وأوضحت اللجنة في تصريح صحفي اليوم الإثنين، أن "تشغيل المعبر يأتي عقب استكمال الترتيبات التشغيلية والتنظيمية اللازمة، بما يضمن حركة عبور منظمة وآمنة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والنظام وصون كرامة المواطنين من القادمين والمغادرين، ومن المتوقع أن يوفر فتح المعبر منفذاً حيوياً للحالات الإنسانية، لا سيما أصحاب التحويلات الطبية من المرضى والجرحى لتلقي العلاج في الخارج، إضافة إلى الطلبة ولم شمل العائلات وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية".
وقال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث: "هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة"، مشيراً إلى أن "تشغيل المعبر يُجسد إنجازاً تعاونياً بمشاركة الشركاء الملتزمين بتيسير حركة العبور باعتبارها عنصراً أساسياً ضمن الخطة ذات النقاط العشرين التي أطلقها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب".
وأضاف "نعمل بكل جهد وإصرار وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أجل أن تكون هذه الخطوة مدخلاً لترتيب أوسع من الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي والإعمار".
وأكد شعث أنه سيتم الإعلان عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وذلك حرصاً على الشفافية والتنظيم وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.
يشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة هي الهيئة التقنية المكلفة باستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية، وقيادة جهود إعمار القطاع.
وكان من المفترض دخول اللجنة يوم أمس الأحد، غير أنه تم تأجيل ذلك لأسباب غير معلومة، وحسب مصدر في اللجنة، فإن “المؤشرات على الأرض تشير إلى صعوبة توجّه اللجنة الإثنين ومن المرجّح أن يدخلوا القطاع خلال الأسبوع الجاري”.
وأضاف المصدر: “حتى اللحظة، لم يتم توفير وتجهيز مقر لعمل اللجنة، ومن المرجّح أن يتم استئجار قطعة أرض أو مبنى للعمل في مدينة غزة بشكل أساسي”، مشيرا إلى أنه لا توجد حتى الآن، موازنات تشغيلية لعمل لجنة إدارة غزة، إذ لم تستلم حتى اللحظة أي أموال للدعم”.

