أصدرت محافظة القدس تقريرًا رسميًا يرصد حجم الانتهاكات والجرائم التي ارتكبها الاحتلال في المدينة المقدسة خلال الفترة الممتدة من عام 2021 حتى عام 2025، حيث سلّط التقرير الضوء على تصاعد السياسات القمعية التي طالت الإنسان والمكان والمقدسات على حد سواء.
وقالت المحافظة، في تقريرها، إن الاحتلال انتهج خلال السنوات الخمس الماضية سياسة ممنهجة تقوم على القمع والتهجير القسري والقتل والاستعمار، وأضافت أن هذه السياسات لم تكن عشوائية بل جاءت ضمن خطة متكاملة تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الأصليين وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأكد التقرير أن الانتهاكات شملت مختلف مناحي الحياة اليومية للفلسطينيين في القدس بدءًا من هدم المنازل ومصادرة الأراضي مرورًا بالاعتقالات التعسفية والاعتداءات المتكررة على المصلين في المسجد الأقصى وصولًا إلى التضييق على المؤسسات التعليمية والصحية.
وأشارت المحافظة إلى أن الاحتلال كثّف من مشاريعه الاستيطانية خلال هذه الفترة حيث تم توسيع المستوطنات القائمة وإنشاء بؤر استيطانية جديدة في محيط المدينة القديمة، لافتة إلى أن هذه المشاريع تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للقدس وفرض سيطرة كاملة عليها.
وذكرت أن التقرير يستند إلى توثيق ميداني دقيق وشهادات حية من سكان المدينة ويهدف إلى فضح ممارسات الاحتلال أمام المجتمع الدولي ودعوة المؤسسات الحقوقية لتحمّل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته في القدس المحتلة.

