طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجددا، صباح اليوم السبت، جميع المواطنين في مدينة غزة بإخلائها، مع إعلانه توسيع "المناورة البرية" بالمدينة ضمن عملية عربات جدعون 2 الهادفة لاحتلالها بالكامل.
وعبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، طالب الاحتلال كل المتواجدين في غزة مغادرة المدينة، والتوجه جنوبا نحو مواصي خان يونس، حيث يدعى أنها "منطقة إنسانية"، زاعما أنه ستجرى فيها أعمال لتوفير خدمات إنسانية أفضل".
وأوضح حيش الاحتلال في منشوره أنه خصص شارع الرشيد كطريق إنساني، وأمر الفلسطينيين بالمغادرة عبره بسرعة وبالمركبات من دون تفتيش، قائلا إنه ينفذ "عملية حسم ضد حركة حماس".
وأمس الجمعة، ألقت قوات الاحتلال منشورات تحذيرية فوق حي الشيخ رضوان في شمال غرب غزة، دعت فيها السكان إلى الإخلاء الفوري من عدة مناطق في المدينة ومخيم جباليا.
وكان وزير الحرب في حكومة الاحتلال يسرائيل كاتس، قال أمس الجمعة، إن حكومته “تفتح أبواب الجحيم الآن على مدينة غزة”، متوعدا بعدم إغلاقها
وفي 8 أغسطس، أقرت حكومة الاحتلال خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لاحتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، تبدأ بتهجير فلسطينيي مدينة غزة نحو الجنوب، يتبعها تطويق المدينة، ومن ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث العبرية الرسمية
وعلى أرض الواقع، لا يوجد ما يسمى بـ"المنطقة الإنسانية"، حيث لم يترك الاحتلال مكانا في القطاع إلا واستهدفه بالقصف، بما في ذلك المستشفيات، والمدارس، ومؤسسات الأمم المتحدة، التي تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين.
ويعاني قطاع غزة أزمة إنسانية وإغاثية كارثية ومجاعة قاسية منذ أن أغلق الاحتلال المعابر في 2 آذار/ مارس الماضي، مانعا دخول الغذاء والدواء والمساعدات والوقود، فبات نحو 1.5 مليون مواطن من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم، حيث تجد العائلات النازحة صعوبات جمة في النزوح لاسيما نقل كبار السن والمرضى، واحتياجاتهم الأساسية.
ومنذ 700 يوم، يرتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 200 ألف بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 12 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.

