رغم سريان وقف إطلاق النار في لبنان، يخرق جيش الاحتلال الاتفاق عبر تنفيذ عمليات نسف للمنازل في بلدات الجنوب اللبناني ولاسيما مدينة بنت جبيل، في حين نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في عدد من البلدات، شملت الخيام وبنت جبيل وعيترون ورشاف وشمع، بالتزامن مع الاعتداء بقذائف مدفعية على عدد من البلدات الأخرى.
وفي مقابل هذه الخروقات، أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله" تنفيذ عملية نوعية استهدفت رتلاً عسكرياً لقوات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي البلاد، وذلك بعد سلسلة الخروقات الإسرائيلية الفاضحة والموثقة لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي استمرت على مدار 3 أيام من دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.
وأوضح بيان المقاومة أنه "عند الساعة 15:40 من بعد ظهر يوم الأحد الموافق 19-04-2026، تعرض رتل مؤلف من 8 مدرعات إسرائيلية لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعها مجاهدو المقاومة الإسلاميّة مسبقاً في المكان"، وذلك أثناء تحرك الرتل من بلدة الطيبة باتجاه موقع "الصلعة القديم" في بلدة دير سريان.
وأكّد البيان أن الانفجار الذي وقع على دفعتين بين الساعة 15:40 و 16:40 أدّى إلى تدمير 4 دبابات من نوع "ميركافا" تابعة للاحتلال، حيث شوهدت النيران تندلع فيها، مشيرا إلى أن قوات العدو بدأت عند الساعة 18:00 بسحب المدرّعات المدمّرة من موقع الحدث.
وكان الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قد أكّد، السبت، أن مجاهدي المقاومة الإسلامية في الميدان وأيديهم على الزناد، مؤكّداً أنّ المقاومة لا تثق بالعدو وستردّ على أيّ خروقات.
وفي 16 نيسان/أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" لمدة عشرة أيام، إلا أن قوات الاحتلال بدأت، منذ لحظة الإعلان، خرق الاتفاق ومواصلة الاستهداف وشن الغارات، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابة مواطنين.
وقد أسفر العدوان خلال 45 يوما عن استشهاد 2294 شخصا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.

