تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها المتصاعد على محافظة طولكرم ومخيميها لليوم الـ144 تواليًا، في واحدة من أطول وأشدّ الحملات العسكرية التي تستهدف شمال الضفة الغربية، وسط استمرار هدم المنازل، وفرض الحصار، والتنكيل بالسكان المدنيين.
وذكرت مصادر محلية أن جرافات الاحتلال واصلت، اليوم الخميس، هدم المباني السكنية في مخيم طولكرم لليوم الرابع عشر على التوالي، ضمن عملية تدمير ممنهجة طالت أحياء: البلاونة، العكاشة، النادي، السوالمة ومحيطها.
كما استقدمت قوات الاحتلال جرافة عسكرية ثقيلة من نوع D10 إلى مخيم نور شمس، الذي يشهد منذ أسابيع تصعيدًا متواصلًا أسفر عن هدم أكثر من 50 مبنى سكني وتجاري، بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية للمخيمين.
وبحسب المعلومات الميدانية، يسعى الاحتلال إلى تنفيذ مخطط شامل لهدم 106 مبانٍ في كلا المخيمين، منها 58 في مخيم طولكرم وحده، وتضم ما يزيد على 250 منزلًا وعشرات المنشآت، ما يُهدد حياة آلاف السكان ويشكل خطرًا وجوديًا على النسيج السكاني في المنطقة.
وترافق ذلك مع تشديد الحصار المفروض على المخيمين، حيث تنتشر قوات الاحتلال في الأزقة والمداخل، وتمنع الأهالي من الوصول إلى منازلهم أو إنقاذ ممتلكاتهم، فيما تم رصد إطلاق نار مباشر على كل من يحاول الاقتراب.
وفي سياق الاعتقالات المستمرة، اقتحمت قوة خاصة بلدة فرعون جنوب المحافظة واعتقلت نقيب المهندسين في طولكرم، المهندس خليل إسماعيل عطير، بعد مداهمة منزله فجرًا.
وتشهد مدينة طولكرم تحركات عسكرية مكثفة وآليات مدرعة على مدار الساعة، وخصوصًا وسط السوق التجاري، محيط مستشفى الشهيد ثابت، وشارع نابلس، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بتعطيل حركة المواطنين، وقيادة آلياتها بعكس السير في مشهد استفزازي وخطِر.
وتتواصل هذه الإجراءات بالتزامن مع تشديد الحواجز العسكرية حول المدينة، وتكثيف عمليات التفتيش والاستجواب على حاجز عناب شرقي المدينة، وبوابة جسر جبارة جنوبًا، ما يُعيق تنقل الأهالي ويمسّ بالحياة اليومية للمدنيين.

