دعا التحالف العالمي ضد الاحتلال السلطات المصرية إلى تسهيل مرور القوافل الدولية المتجهة نحو معبر رفح الحدودي، في إطار المسيرة العالمية الهادفة إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 18 عامًا.
وقال زياد العالول، عضو التحالف، في تصريح صحفي، إن الحملة تحمل طابعًا إنسانيًا بحتًا، وتحترم السيادة المصرية والقوانين المحلية، مشددًا على أهمية التعاون الإيجابي لإنجاح هذه المبادرة التضامنية.
وأوضح العالول أن أهداف الحملة تتمثل في "رفع الحصار، وإنهاء معاناة سكان غزة، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف حرب الإبادة المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023"، مشيرًا إلى أن آلاف النشطاء من مختلف القطاعات—من أساتذة جامعيين وأطباء وطلاب ومحامين—قدموا من دول أوروبية وأمريكية للمشاركة في هذه المبادرة.
ووفق العالول، فإن أكثر من 10 آلاف شخص سجلوا للمشاركة، بينما أكد أكثر من 4 آلاف مشارك حجوزاتهم بالفعل، وبدأت الوفود بالفعل في الوصول إلى القاهرة، حيث ستنطلق القوافل نحو مدينة العريش، تمهيدًا للمسير سيرًا على الأقدام باتجاه معبر رفح، مع إقامة خيام احتجاجية رمزية قرب الحدود.
وأعرب العالول عن أسفه لمنع عدد من المحامين القادمين من تركيا والمغرب والجزائر من دخول البلاد، قائلاً: "نأمل ألا تتكرر مثل هذه الحوادث، ونؤكد التزامنا الكامل بالمسار السلمي والتعاون مع السلطات المصرية."
وأكد أن جميع المشاركين وقعوا على تعهدات رسمية لاحترام السيادة المصرية، مضيفًا أن اللجنة التنسيقية للحملة حريصة على التنسيق المسبق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ الفعالية ضمن الأطر القانونية والسلمية.
وتتزامن المسيرة الأوروبية مع قافلة "الصمود المغاربية" التي انطلقت من الجزائر مرورًا بتونس وليبيا، قبل التوجه إلى الأراضي المصرية، في إطار تنسيق مشترك بين الجهات المنظمة.
وكانت المسيرة التضامنية الدولية قد انطلقت الأحد الماضي بمشاركة متضامنين من أكثر من 32 دولة، بهدف كسر الحصار عن غزة والمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية المستمرة، والتي أسفرت حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 181 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وفق بيانات صحية فلسطينية.

