قالت وسائل اعلام عبرية، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة تستمر نحو شهرين، وتتضمن احتلال معظم مناطق القطاع، مشيرة إلى أن الاحتلال يعتزم، تسريع وتيرة تهجير سكان غزة إلى خارجها. ووفقًا لما نقلته الوسائل العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمها، فإن الجيش يسعى، ضمن عملية "عربات جدعون" التي أقرها المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) مطلع مايو/ أيار الجاري، إلى "فرض سيطرته على غالبية أراضي القطاع خلال مدة لا تتجاوز الشهرين" حسب مزاعم الاحتلال.
وأضافت المصادر أن الاحتلال "يعتزم تسريع وتيرة تهجير الفلسطينيين إلى خارج حدود غزة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة"، إلا أنها أوضحت أن الإدارة الأميركية "لا تبدي اهتمامًا كافيًا بهذا المشروع، ما يؤدي إلى بطء تنفيذه رغم الاستعدادات الجارية على الأرض". وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، الجمعة، توسيع عملياته العسكرية ضمن حملة "عربات جدعون"، وبدء شن ضربات واسعة في أنحاء متفرقة من القطاع، في إطار ما وصفه بتكثيف "الحرب الشاملة على غزة".
ومنذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تكررت دعوات وزراء ومسؤولين إسرائيليين إلى إعادة احتلال قطاع غزة وتهجير سكانه، وعادت هذه الدعوات بقوة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، عن خطة للسيطرة على القطاع وتهجير سكانه منه. في المقابل، تسعى مصر إلى تفعيل خطة بديلة، كانت قد اعتمدتها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي في مارس/ آذار الماضي، وتهدف إلى إعادة إعمار غزة دون تهجير السكان، على أن يُنفذ المشروع خلال خمس سنوات، وبتكلفة تقديرية تبلغ نحو 53 مليار دولار.

