أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن اكتشاف حفريات لقرد يعود تاريخه إلى 8 ملايين عام، وترجح أنه من القردة التي عاشت بأبوظبى فى العالم القديم.
وقال مسئولو الهيئة في بيان مساء الخميس 3 يوليو/ تموز إن الحفريات المكتشفة تعد الأقدم من نوعها في العالم، وهي عبارة عن ضرس سفلى صغير قدّر فريق العلماء بأنه قد يعود إلى قردة "الجينو"، التي تتميز بألوانها الزاهية في غابات أفريقيا.
وذكر الدكتور فيصل بيبي من متحف "التاريخ الطبيعي" في برلين والمشارك في اكتشاف الحفريات: "وجدنا الضرس الصغير بعد القيام بأعمال تنقية كثيفة باحثين عن بقايا قوارض أحفورية، وقد قضينا أيامًا طويلة على مدى سنوات متتالية ننقى أطنانًا من الرمال ضمن هذا الموقع حتى أثمر عملنا عن نتائج مرضية في نهاية المطاف".
وأضاف: من المعروف أن أقدم أحفور تم اكتشافه سابقًا من قردة "الجينو" يعود إلى نحو 4 ملايين سنة.
وتولى أعمال البحث فريق دولي من العلماء من كلية "هنتر كوليج" في جامعة سيتي يونيفرستي بنيويورك، ومتحف التاريخ الطبيعي فى برلين، وجامعة ييل، وتوصلوا إلى هذا الاكتشاف للقرد الذى كان يعيش في جزيرة الشويهات بالمنطقة الغربية من أبوظبي.
وذكرت الهيئة في بيان مساء الخميس أن "قردة العالم القديم مجموعة متنوعة وواسعة الانتشار، وتم اكتشاف آثار لها في آسيا وأفريقيا، إلا أنه من غير الواضح حتى اليوم سبب هجرتها من أفريقيا إلى أوراسيا".
وقال الدكتور كريز جيلبرت أحد مكتشفي الحفريات: تشير الفرضيات القديمة إلى أن عددًا من القردة، خاصة "المكاك"، ربما تكون قد هاجرت إلى أوراسيا عبر حوض البحر المتوسط ومضيق جبل طارق منذ حوالى 6 ملايين سنة خلال فترة ما يسمى "أزمة الملوحة" عندما جفت مياه البحر المتوسط، والتي أتاحت للحيوانات العبور من شمال أفريقيا إلى أوروبا.

