Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

خلافات تشكيل الحكومة "الإسرائيلية" تراوض مكانها

157224588389194100.jpg
فضائية فلسطين اليوم_خاص

على ما يبدو أن تشكيل حكومة "طوارئ" بين كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس لم تُرضي كافة الأحزاب داخل كيان الاحتلال، فسجال الاتهامات تصب مجدداً تجاه الحكومة جديدة معتبرين أنها ليست حكومة وحدة ولا طوارئ ولكنها حكومة خامسة لنتنياهو، كما أنها سمحت لنتنياهو المتهم بقضايا فساد بالاستمرار في العمل بمنصب رئيس الوزراء.

تشكيل حكومة "طوارئ" بين حزبي "الليكود" و "أزرق أبيض" تنص على وجود 36 حقيبة وزارية لمدة ثلاث سنوات، تكون رئاستها بالتناوب بينهما، على أن يكون نتنياهو أولا ويستمر برئاسة الوزراء لمدة عام ونصف العام.

وقال د. عامر خليل مدير مكتب قناة فلسطين اليوم في غزة، إن "النظام السياسي في "إسرائيل" نظام اشكالي لا يعتمد على شخص محدد على أن يتم التصويت له، بل يعتمد على مجموع الأصوات التي توفر لعضو الـ "كنيست"، ويكون له 61 عضو يشكل الحكومة، وبما انه هناك عدد يزيد عن عشرة أحزاب فقد يكون هناك نقص في المقاعد، لذلك هو يضطر للجوء للمساومة مع الأحزاب الصغيرة كي يقوم بتشكيل الحكومة".

وأضاف عامر لمراسل موقع "قناة فلسطين اليوم، "هذا النظام يعتمد على الائتلاف وتجمع 61 عضو كي يشكل عضو "كنيست" رئاسة الحكومة، بالإضافة إلى المساومات الموجودة في النظام السياسي بين الشخص الذي يشكل الحكومة وبين هذه الأحزاب والتي تقوم بابتزازه من خلال مطالبها المالية خاصة أحزاب الحراديم وهذا النظام جرى تغييره عام 1999 بحيث يكون انتخاب مباشر لرئاسة الوزراء، حيث كان وقتها يهود باراك وأرئيل شارون وتفوق باراك في حينها باختيار الإسرائيليين".

وأشار د. عامر، إلى أنه لا يوجد أي خلاف بين الأحزاب الإسرائيلية حول المشروع الصهيوني، لذلك من السهل تشكيل حكومة في المحور السياسي لكن المشكلة تبقى دائما بالمواضيع المتعلقة بالمتطلبات الخاصة بما يتعلق بكل حزب، حتى البرامج الاقتصادية والاجتماعية لا يوجد فرق بين هذه الأحزاب، الاقتصادي الليبرالي هو الذي يحكم ولا أحد يعترض على ذلك، هنالك ادعاءات مستمرة في التوزيع الاجتماعي وأن الطبقات الفقيرة تُظلم، لكن عمليا لا احد يتحرك في هذا الاتجاه، وتعتمد تلك الطبقات على عملها ومن جهة أخرى في مجال البطالة.

واعتبر د. عامر، إلى أن التأخر في تشكيل الحكومة يعود إلى سبب رئيسي يتعلق بقضايا الفساد التي وجهت إلى نتنياهو، لذلك فهو يحاول أن يؤثر على الجهاز القضائي والسياسي كي يخرج من هذه الاتهامات دون أي إدانة.

وتظاهر آلاف الإسرائيليين السبت الماضي في الشوارع "تل أبيب" احتجاجا على الاتفاق المبرم بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست بيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة.

واعتبر المتظاهرون الاتفاق  مناورة من نتنياهو الذي يواجه اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، والذي أرجئت محاكمته بسبب أزمة كوفيد-19.

وكان نتنياهو وغانتس وقعا الاثنين اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة وطوارئ بعد تصريف حكومة نتانياهو الأعمال على مدى 16 شهرا تخللتها ثلاث انتخابات تشريعية.

ووفقاً للإتفاق يتولى نتنياهو  رئاسة الوزراء خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من عهد الحكومة، لتنتقل بعدها رئاسة الحكومة إلى غانتس خلال الأشهر الـ18 المتبقية.

والجدير بالذكر أنه للمرة الأولى في تاريخ "إسرائيل" يفشل مرشحان بتشكيل حكومة بعد انقضاء مدة التكليف وهي 28 يوما لكل منهما، ولأول مرة في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية وفي ضوء فشل أي من المرشحين تشكيل حكومة بتكليف من رئيس الدولة، فقد منح البرلمان (الكنيست) نفسه مهلة 21 يوما لإيجاد مرشح يدعمه 61 عضوا لتشكيل الحكومة، وحتى هذه الإمكانية لم تنجح واضطر الكنيست(البرلمان)  لحل نفسه وإقرار انتخابات مبكرة جديدة للمرة الثالثة خلال عام واحد.